الحوثيون يفجّرون طرقاً جبلية ويدمّرون مدرجات زراعية في تعز

الحوثيون يفجّرون طرقاً جبلية ويدمّرون مدرجات زراعية في تعز

في تطور خطير، فجّر مسلحو جماعة الحوثي طرقاً جبلية رئيسية في أرياف محافظة تعز، مما أدى إلى سحق مدرجات زراعية يعتمد عليها السكان في معيشتهم. وقد وصف الأهالي هذا العمل بأنه استهداف مباشر لحياتهم وعزلتهم.


وقع الانفجار، الذي هز قرى الهويشة والدهمشة والمكابرة، في السلسلة الجبلية الممتدة بين قلعة المقاطرة وجبال الشمايتين، غرب وشرق تعز. وقد تسبب في سقوط صخور ضخمة دمرت مدرجات زراعية شقها الأهالي بأيديهم على مدى عقد من الزمن، إلى جانب تدمير السلم الجبلي الذي يربط قراهم بمناطق الشمايتين ومدينة التربة.


وأشار الأهالي إلى أن هذه الصخور لم تنتج عن عوامل طبيعية كالسيول، بل عن تفجير متعمد نفذته جماعة الحوثي. ووصفوا ما حدث بأنه "حصيلة أعوام من الكدح" و"أرض ورثناها عن أجدادنا" تم تدميرها في "ليلة حالكة".


في حين يمكن تفسير تفجير جسور وعبارات طريق "هيجة العيد" الاستراتيجي، الرابط بين تعز ولحج وعدن، في سياق قطع الإمدادات العسكرية، فإن تفجير سلم جبلي لا يمثل ممراً عسكرياً استراتيجياً يثير تساؤلات حول دوافع الجماعة. ويرى الأهالي أن هذا العمل يهدف إلى إخضاعهم، وتعزيز عزلتهم، ومعاقبتهم على عدم ولائهم.


يأتي هذا العمل بالتزامن مع محاولات التجنيد القسري لشباب الحجرية والضغط لإيقاف التحويلات المالية من الجنوب، مما يشير إلى محاولة ممنهجة لتطويق حياة الناس ومعيشتهم وحركتهم. ويعكس هذا التكتيك، بحسب الأهالي، تخوف الجماعة من مجتمع لم تتمكن من ضمان ولائه، ومن غضب يتزايد تحت وطأة القهر والتضييق.


أكد الأهالي أن الطرق التي شقوها بأيديهم والأرض التي يعتاشون منها لن تُمسح من ذاكرتهم. وشددوا على أن تفجير طريق جبلي لن يكسر إرادتهم، وأن المظالم يمكن أن تتحول إلى قضية تجمع الناس على مقاومتها، مؤكدين حقهم في الحياة والحرية والكرامة.

الحوثيون يفجّرون طرقاً جبلية ويدمّرون مدرجات زراعية في تعز الخبر السابق

الحوثيون يفجّرون طرقاً جبلية ويدمّرون مدرجات زراعية في تعز

اليمن في الاستراتيجية الإمامية: تاريخ وصراع سلالي الخبر التالي

اليمن في الاستراتيجية الإمامية: تاريخ وصراع سلالي