البرتغال: سبتمبر يسجل أرقاماً قياسية في الحرارة والجفاف منذ 1931
دراسة عالمية: السرطان المبكر يزدهر بين الشباب في 3 دول.. ما الأسباب؟
دراسة عالمية حديثة تكشف عن قلق متزايد بشأن ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب تحت سن الخمسين في إنجلترا والولايات المتحدة وهولندا. وتشير النتائج إلى أن عوامل مثل السمنة، وأنماط الغذاء السيئة، والتدخين، والتغيرات البيئية قد تلعب دوراً رئيسياً، مع التأكيد على أن تحسينات التشخيص وحدها لا تفسر هذه الزيادة المقلقة.
الباحثون من جامعات عالمية قاموا بتحليل بيانات السرطان الرسمية، ليجدوا زيادة كبيرة في معدلات الإصابة المبكرة بسبعة أنواع من السرطان في إنجلترا، وخمسة أنواع في أمريكا، وأربعة أنواع في هولندا. والمثير للقلق أن بعض الزيادات مذهلة، مثل ارتفاع سرطان البروستاتا بين الرجال تحت 50 عاماً في إنجلترا بأكثر من ثلاثة أضعاف، من حالة واحدة لكل 100 ألف شخص في عام 2001 إلى 3.6 حالة لكل 100 ألف في عام 2023. كما شهد سرطان الأمعاء زيادة ملحوظة، وتضاعفت تقريباً معدلات الإصابة بسرطاني الرحم والكلى. ولم يسلم سرطان الثدي والبنكرياس والكبد من هذا الارتفاع.
في الولايات المتحدة، تضاعفت معدلات الإصابة بسرطان الكلى بين الشباب، وزادت معدلات سرطانات الأمعاء والرحم والبنكرياس بأكثر من 50%، بينما ارتفع سرطان الثدي بنحو 20% بين الفئة العمرية نفسها. هولندا أيضاً شهدت ارتفاعات في سرطانات الأمعاء والكلى والكبد وعنق الرحم لدى الشباب.
يقف وراء هذه الزيادة المحتملة عدة عوامل يحددها صندوق أبحاث السرطان العالمي، أبرزها انتشار السمنة، وضعف جودة النظام الغذائي، وقلة النشاط البدني، بالإضافة إلى استهلاك الكحول والتدخين. كما لا يمكن إغفال تأثير العوامل البيئية كالتعرض للملوثات والمواد الكيميائية. ويقدر الصندوق أن حوالي 40% من حالات السرطان يمكن الوقاية منها أو تعديل عوامل خطرها.
بينما قد يساهم الوعي المتزايد بأعراض السرطان وتشجيع الكشف المبكر في اكتشاف المزيد من الحالات، يؤكد الخبراء أن هذا وحده لا يفسر الحجم الكبير للزيادة. لذا، فإن فهم الأسباب الكامنة وراء الإصابة بالسرطان في سن مبكرة أصبح أولوية بحثية ملحة، خاصة مع استمرار هذه الظاهرة المقلقة.