ورشة دولية في عمّان لبحث آلية وطنية لمكافحة تهريب الآثار اليمنية
صواريخ الحوثي تستهدف أرزاق الصيادين على الساحل الغربي
أكدت مصادر محلية أن صواريخ مليشيا الحوثي الإرهابية استهدفت قوارب صيد في الساحل الغربي، ما أدى إلى تدمير 12 قاربًا وإصابة ستة صيادين، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين. هذه الهجمات لم تسفر عن خسائر مادية فحسب، بل طالت مصدر رزق مئات الأسر التي تعتمد على البحر في معيشتها.
وفقًا لشهادات الصيادين الناجين، فإن الهجوم وقع بالقرب من جزيرة حنيش، حيث كانوا يبحرون بحثًا عن قوت أسرهم. وقد وصف أحد الصيادين، الذي يعول خمس أسر، الخسارة بأنها "نهاية المال" وأنهم عادوا "جوعى"، معبرًا عن ألمه بفقدان القارب الذي يمثل حياتهم بأكملها.
تُظهر هذه الاعتداءات الوجه الآخر للانتهاكات الحوثية، حيث لا تقتصر الخسائر على القوارب المدمرة، بل تمتد لتشمل معاناة الأسر التي انقطع عنها مصدر دخلها. وتشير تقديرات إلى أن حوالي 150 أسرة تضررت بشكل مباشر من استهداف القوارب، فيما سارعت القوات البحرية اليمنية إلى إجلاء الناجين ونقل المصابين، مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين.
تاريخيًا، كان البحر مصدر حياة لآلاف الأسر على الساحل الغربي، إلا أن الألغام البحرية والهجمات الحوثية حولت رحلات الصيد إلى مخاطرة مستمرة. وتشير الإحصاءات إلى سقوط أكثر من 150 صيادًا بين قتيل ومصاب ومفقود، نتيجة لهذه الاعتداءات.
لا تقتصر تداعيات التصعيد الحوثي على الصيادين، بل تشمل أيضًا العاملين في الموانئ والقطاعات المرتبطة بها، مما يوسع دائرة المتضررين لتشمل آلاف الأسر. وتهدد هذه الاستهدافات المباشرة لمصادر حياة اليمنيين بتحويل التصعيد العسكري إلى حصار يومي لأرزاقهم، مما يضع الصيادين أمام خيارين قاسيين: المخاطرة بالموت بحثًا عن الرزق، أو مواجهة الجوع على اليابسة.
يؤكد مسؤولون أن تأمين البحر الأحمر وباب المندب لا ينفصل عن استعادة الدولة وسيادتها. وتشدد القيادة العسكرية على أن استعادة الحديدة وصنعاء من قبضة الحوثيين أمر ضروري لإنهاء تهديد الملاحة المدنية واستهداف مصادر أرزاق اليمنيين، وربط أمن الممرات المائية باستعادة مؤسسات الدولة.