تحليل: خطاب الحوثيين يطغى على الأفعال وسط تحديات تواجه "محور المقاومة" الإيراني

تحليل: خطاب الحوثيين يطغى على الأفعال وسط تحديات تواجه "محور المقاومة" الإيراني

أشار تحليل نشرته مجلة "ذا ناشيونال إنترست" إلى أن شبكة المليشيات المسلحة التابعة لإيران في الشرق الأوسط، المعروفة باسم "محور المقاومة"، شاركت في الحرب الحالية بدرجات متفاوتة، ملحوظًا أن دور بعض هذه الجماعات بقي محدودًا رغم امتلاكها قدرات عسكرية وازنة.


وأوضح الكاتب هاريسون كاس أن إيران اعتمدت لعقود على هذه الشبكة من الوكلاء لتعزيز نفوذها الإقليمي ومواجهة خصومها دون الدخول في مواجهات مباشرة، وذلك عبر تقديم الدعم المالي والأسلحة والتدريب والمساندة الاستخباراتية.


وفيما يتعلق بالجماعة الحوثية في اليمن، ذكر التحليل أنها تُعد من أبرز المليشيات المدعومة إيرانيًا، حيث عملت طهران على تطوير قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة المتقدمة. ورغم استخدام المليشيا لهذه القدرات سابقًا في استهداف منشآت نفطية سعودية وممرات ملاحية بحرية، فقد لفت التقرير إلى أن الحوثيين أظهروا ضبطًا للنفس نسبيًا منذ بدء الحرب الحالية، واقتصر تحركهم حتى الآن على الإدلاء بتصريحات سياسية دون شن تصعيد عسكري واسع النطاق.


أما على صعيد "حزب الله" في لبنان، فيُصنَّف كأقوى حلفاء إيران وأكثرهم تنظيمًا، ويمتلك ترسانة صاروخية ضخمة ويجمع بين الدور العسكري والنشاط السياسي الداخلي. وبحسب التحليل، جاء رد الحزب على الحرب عبر إطلاق عدد من المسيّرات والصواريخ باتجاه شمال ووسط إسرائيل، مستهدفًا مواقع عسكرية محددة.


وفي العراق، تدير إيران عددًا من الفصائل المسلحة المنضوية ضمن "قوات الحشد الشعبي"، حيث أعادت بعض هذه الفصائل تنظيم صفوفها تحت مسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، ونفذت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ ضد قواعد أمريكية في مناطق مثل قرب أربيل. كما جندت إيران مقاتلين شيعة من أفغانستان وباكستان ضمن تشكيلات كالفتميين والزينبيين، لكن دور هذه التشكيلات في الصراع الراهن بقي محدودًا.


وخلص التقرير إلى أن الحرب الحالية كشفت عن تحديات تواجه شبكة الوكلاء الإيرانيين، لا سيما بعد الضربات التي استهدفت قادة في الحرس الثوري، مما أضعف مستوى التنسيق المركزي بينهم. ويُضاف إلى ذلك التراجع الكبير في النفوذ الإيراني في سوريا، الذي حدّ من قدرة طهران على استخدام الأراضي السورية كمنصة لعمل وكلائها. ومع ذلك، يرى التحليل أن هذه الشبكة لا تزال تمثل أداة محورية لطهران للحفاظ على نفوذها الإقليمي، حتى مع ازدياد اعتماد بعض المليشيات على قراراتها المحلية بشكل أكبر.

تحليل: خطاب الحوثيين يطغى على الأفعال وسط تحديات تواجه "محور المقاومة" الإيراني الخبر السابق

تحليل: خطاب الحوثيين يطغى على الأفعال وسط تحديات تواجه "محور المقاومة" الإيراني

قصف حوثي على مائدة إفطار بحجة يسفر عن ضحايا مدنيين وتنديد دولي الخبر التالي

قصف حوثي على مائدة إفطار بحجة يسفر عن ضحايا مدنيين وتنديد دولي