حطام صواريخ يثبت استخدام الحوثيين أسلحة إيرانية في الساحل الغربي

حطام صواريخ يثبت استخدام الحوثيين أسلحة إيرانية في الساحل الغربي

وثّقت المقاومة الوطنية دليلاً قاطعاً على استخدام مليشيا الحوثي الإرهابية، ذراع الحرس الثوري الإيراني، صواريخ باليستية إيرانية في الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت ميناء المخا ومناطق مدنية بالساحل الغربي، مما يؤكد استمرار وصول الأسلحة الإيرانية لترسانة المليشيا واستخدامها في استهداف اليمنيين وتدمير منشآتهم.


وأعلن المتحدث باسم المقاومة الوطنية، اللواء الركن صادق دويد، أن الفحوصات الفنية التي أجريت على حطام الصواريخ المستخدمة في استهداف ميناء المخا والساحل الغربي أثبتت أنها صواريخ باليستية إيرانية من طراز «فاتح-110». وأكد دويد، عبر منصة "إكس"، أن هذه الفحوصات أثبتت المنشأ الإيراني للصواريخ، مشيراً إلى أن طهران تواصل انتهاك القرارات الدولية وتصدير الموت إلى اليمن، بينما تعد المليشيا الحوثية "أدوات تنفيذ وأذرع إطلاق لآلة القتل الخمينية".


تكتسب نتائج الفحص أهميتها من كونها تستند إلى حطام جُمع من مسرح الاعتداءات نفسها، مما يقدم دليلاً مادياً جديداً على نوع ومصدر السلاح المستخدم من قِبل المليشيا في استهداف ميناء المخا والساحل الغربي. ولا يتعلق الأمر باتهامات سياسية، بل بنتائج فنية أعلنتها المقاومة الوطنية بعد فحص بقايا صواريخ استخدمت بالفعل، مما يضع البصمة الإيرانية حاضرة بصورة مباشرة في مسرح الهجمات.


يُعد صاروخ "فاتح-110" إيراني الصنع، وتكمن دلالة الكشف في الجهة التي صنعته، والجهة التي استخدمته، والمكان الذي ظهر فيه حطامه. فالصاروخ الذي خرج من ترسانة مليشيا الحوثي ليسهدف مدينة وميناءً يمنيًا، خلف وراءه، وفق الفحوصات الفنية، دليلاً على منشئه الإيراني، في واقعة تعيد التأكيد على الدور الذي تؤديه طهران في تسليح ذراعها الحوثية.


يأتي هذا الكشف بعد سلسلة من الأدلة التي وثّقت وصول الأسلحة والمكونات الإيرانية إلى المليشيا، من بينها ضبط المقاومة الوطنية العام الماضي شحنة تجاوزت 750 طنًا من الأسلحة والمعدات العسكرية كانت في طريقها إلى الحوثيين. وتكشف هاتان الواقعتان عن استمرار تدفق السلاح الإيراني إلى ترسانة الحوثيين، وتؤكدان انتهاك طهران لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بحظر توريد الأسلحة.


يخضع الحوثيون لحظر السلاح الأممي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2624 الصادر عام 2022، والذي يفرض على الدول منع توريد الأسلحة والمعدات العسكرية بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى المليشيا. وتقدم الفحوصات الجديدة دليلًا آخر أمام المجتمع الدولي ومجلس الأمن على استمرار ظهور الأسلحة الإيرانية في ترسانة مليشيا تخضع لحظر دولي على التسليح، وتضع ادعاءات المليشيا بشأن امتلاكها قدرات محلية لتصنيع ترسانتها الصاروخية أمام دليل ميداني جديد.


تتجاوز خطورة استمرار تدفق تلك الأسلحة حدود الجبهات الداخلية، إذ تستخدم المليشيا ترسانتها في تهديد المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية، بالتوازي مع اعتداءاتها المتواصلة على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن. ويضع ظهور السلاح الإيراني في مسرح الاعتداءات الأخيرة على الساحل الغربي طهران مجددًا أمام مسؤوليتها عن تسليح ذراعها الحوثية، كما يضع مجلس الأمن والمجتمع الدولي أمام مسؤولية إنفاذ قرارات حظر السلاح.

تسليم مشروعي إعادة تأهيل مدرستي الفتح والأمل في ذو باب المندب الخبر السابق

تسليم مشروعي إعادة تأهيل مدرستي الفتح والأمل في ذو باب المندب

حطام صواريخ يثبت استخدام الحوثيين أسلحة إيرانية في الساحل الغربي الخبر التالي

حطام صواريخ يثبت استخدام الحوثيين أسلحة إيرانية في الساحل الغربي