مجلس الدفاع الوطني يوجه بتوسيع الردع العسكري ضد الحوثيين وتعزيز الجهود الاستخباراتية
مجلس الدفاع الوطني يوجه بتوسيع الردع العسكري ضد الحوثيين وتعزيز الجهود الاستخباراتية
أمر مجلس الدفاع الوطني بتوسيع نطاق العمليات الجوية والصاروخية الهادفة إلى ردع التهديدات الصادرة عن مليشيا الحوثي، مع التأكيد على ضرورة التنسيق بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية. كما شدد المجلس على تكثيف الجهود الاستخباراتية والأمنية لملاحقة الخلايا الإرهابية وشبكات التهريب والإمداد، وقطع الدعم الداخلي للمليشيا، وربط هذه الجهود بمسار قضائي سريع وفعال.
جاء هذا القرار خلال اجتماع هام عقده المجلس برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وحضره أعضاء المجلس وعدد من كبار مسؤولي الدولة. استعرض الاجتماع التطورات الميدانية الخطيرة والهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ضد المنشآت السيادية، والأعيان المدنية، ومنازل المواطنين، ومخيمات النازحين، والتي أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، بمن فيهم نساء وأطفال.
وقد أشاد المجلس بالأداء المتميز للقوات المسلحة، مشيداً بالكفاءة والانضباط والجاهزية التي أظهرتها في حماية المواطنين والمنشآت الحيوية. وفي هذا السياق، تم الإشادة بشكل خاص بالعمليات النوعية التي نفذتها قوات سلاح الجو المسير، والتي استهدفت بدقة المواقع والقدرات العسكرية لمليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.
وشدد المجلس على أهمية استمرار رفع الجاهزية العسكرية والأمنية في جميع الجبهات والمحاور، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، وحماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية. كما أثنى على قدرة القوات المسلحة على التصدي للهجمات الحوثية وإفشال مخططاتها، وتكبد المليشيا خسائر فادحة في الأفراد والمعدات.
ونوه المجلس بالأداء العسكري للقوات المسلحة في جبهتي مأرب والساحل الغربي بمحافظة تعز، مؤكداً أن استهداف مخيمات النازحين، والأعيان المدنية، والمنشآت الاقتصادية لن يحقق للمليشيا أي مكاسب ميدانية، ولن يثني عزيمة القوات المسلحة عن هدفها بإنهاء الانقلاب. كما أشاد المجلس بوعي أبناء القبائل والشخصيات الاجتماعية الذين رفضوا دعوات التعبئة الحوثية، داعيًا المشايخ والوجهاء إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم دفعهم إلى معارك وصفها بـ"العبثية".
وأشاد المجلس بجهود لجنة إدارة الأزمات برئاسة رئيس مجلس الوزراء، والخطط والإجراءات التي أنجزها الفريق الحكومي لضمان جاهزية مؤسسات الدولة واستمرار الخدمات الأساسية. ووجه المجلس الحكومة والسلطات المعنية بسرعة حصر ومعالجة الأضرار الناجمة عن الهجمات الحوثية، وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة، وتقديم الرعاية اللازمة للجرحى وأسر الشهداء، واتخاذ الإجراءات للحد من الآثار الإنسانية والاقتصادية للاعتداءات.
وجدد المجلس تقديره للدور السعودي في دعم الشعب اليمني وقيادته، وتعزيز أمن واستقرار اليمن والمنطقة، ودعم الجهود الدولية لمواجهة التهديدات الإرهابية وحماية الملاحة الدولية. كما أشاد بالوحدة الدولية في تحميل مليشيا الحوثي مسؤولية التصعيد، مؤكداً على أهمية ترجمة المواقف الدولية إلى إجراءات فعالة لردع المليشيا وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.