اليمن يدخل مرحلة جديدة.. ورئيس القيادة يؤكد: نحتاج دعماً دولياً لاستعادة دورنا في باب المندب
البحر الأحمر: خفر السواحل والبحرية اليمنية ينفذان مهام إغاثية وإنقاذية نوعية
تؤدي قوات خفر السواحل والبحرية اليمنية التابعة للمقاومة الوطنية دورًا حيويًا ومتزايد الأهمية في البحر الأحمر، حيث تتجاوز مهامها الحماية الأمنية والعسكرية لتشمل تقديم الدعم الإنساني والحماية الملاحية الشاملة على طول الشريط الساحلي والممرات الدولية.
وفي أحدث هذه العمليات، نجحت القوات في تنفيذ عملية إنقاذ مشتركة أسفرت عن إجلاء طاقم سفينة الشحن الهندية "فايزي نوري أوليا" المكون من أربعة عشر بحارًا دون وقوع خسائر بشرية، وذلك بعد تعرض السفينة لهجوم بزورق مفخخ قبالة سواحل الحديدة أدى إلى غرقها. وقد تم نقل البحارة فورًا إلى مكان آمن وتوفير كافة المساعدات الطبية واللوجستية اللازمة.
وتأتي هذه الحادثة امتدادًا لسجل حافل بالتدخلات الإنسانية والعمليات الإغاثية، حيث شهد شهر نوفمبر 2023 إنقاذ ستة وعشرين مهاجرًا أفريقيًا من أصل سبعة وخمسين تعرض قاربهم للغرق قبالة سواحل المخا جراء الرياح العاتية، حيث سارعت الفرق بتقديم الرعاية الفورية للناجين.
على صعيد حماية حركة الصيد المحلي، تُشكل الدوريات الروتينية لخفر السواحل عامل أمان مهم، إذ تم في شهر أبريل 2024 إنقاذ صيادَيْن يمنيَّين قبالة سواحل الخوخة بعد انقلاب قاربهما، حيث تم إجلاؤهما بسلام وسحب القارب إلى الشاطئ، مما يؤكد جاهزية الفرق لتأمين سلامة الصيادين.
كما امتدت جهود الإغاثة لتشمل السفن التجارية واليخوت السياحية الأجنبية، حيث استجابت خفر السواحل في مارس 2023 لنداء استغاثة سفينة تجارية تعرضت لعطل محرك، وتم قطرها إلى ميناء المخا وإصلاح الخلل. وفي يناير 2022، تم إنقاذ يخت سياحي جنوب أفريقي بعد نفاد وقوده ومؤنه، حيث تم تزويده بالاحتياجات اللازمة لاستئناف رحلته.
تجسد هذه العمليات المتواصلة الدور المزدوج لخفر السواحل والبحرية اليمنية كشريك موثوق يجمع بين الجاهزية العسكرية لمواجهة الأنشطة البحرية غير المشروعة، والمسؤولية الإنسانية والأخلاقية في صون الأرواح وحماية أمن الملاحة البحرية.