وصية أخيرة في تعز: أسرة تبحث عن صاحب ذهب وأرض بعد 30 عاماً
أعادت وصية أخيرة للحاج خالد محمد سمير الشميري، الذي توفي الأسبوع الماضي، إلى الواجهة قصة إنسانية نادرة تتعلق بأمانة احتفظ بها لأكثر من ثلاثة عقود، حيث أوصى أبناءه بالبحث عن صاحبها أو ورثته الشرعيين وإعادة جميع الحقوق إليهم.
وتعود بداية القصة إلى عام 1993م، حين سلم المواطن مقبل عبده محمد صالح ممتلكات شخصية وعقارية إلى الحاج الشميري لحفظها، قبل أن تنقطع أخباره خلال السنوات اللاحقة. وقد حافظ الفقيد على هذه الأمانة طوال تلك المدة دون أن يمسها، التزاماً بما اؤتمن عليه.
تشمل الأمانة مقتنيات عينية تضم قطعاً من الذهب، وساعة يدوية، وعدداً من الجنابي التراثية، إضافة إلى قطعة أرض سكنية تقع في مدينة تعز، تبلغ مساحتها 43 قصبة. وتوضح الأسرة أن وثيقة ملكية الأرض (البصيرة) مفقودة، مما يجعل استكمال الإجراءات القانونية لنقل الملكية مرهوناً بحضور صاحب الحق أو ورثته الشرعيين.
وأكد فاروق خالد الشميري، نجل الفقيد، أن والده شدد في وصيته الأخيرة على ضرورة البحث عن صاحب الأمانة وإعادة الحقوق كاملة، معتبراً ذلك التزاماً دينياً وأخلاقياً. وقال: "الأمانات عند الله عظيمة، ونسعى إلى إبراء ذمة والدنا بتنفيذ وصيته وإعادة الحقوق إلى أصحابها."
أطلقت أسرة الشميري مناشدة إلى أبناء مديرية جبل حبشي والشخصيات الاجتماعية ووسائل الإعلام ورواد منصات التواصل الاجتماعي للمساعدة في الوصول إلى المواطن مقبل عبده محمد صالح أو أحد ورثته الشرعيين، داعية كل من يمتلك معلومات الاتصال بنجل الفقيد فاروق الشميري، تمهيداً للتحقق وتسليم الأمانة واستكمال الإجراءات القانونية.