الداخلية اليمنية: حملة أمنية مستمرة لتعقب الخارجين عن القانون في تعز
قنص حوثي لطفل في تعز.. ضحية جديدة لـ"سياسة الموت الممنهجة"
طفل يمني، لم يتجاوز عمره 14 عامًا، أصبح أحدث ضحايا الاستهداف الممنهج للأطفال في مدينة تعز على يد قناص حوثي، في جريمة تضاف إلى سجل انتهاكات الميليشيا. وكان الطفل إبراهيم جلال عائدًا من مدرسته عندما تعرض لرصاصة قاتلة اخترقت صدره، ليرديه قتيلاً على الفور في حي الروضة السكني.
وفقًا لشهود عيان، فإن الاستهداف كان مباشرًا ومتعمدًا، ما يؤكد نية مبيتة لقتل الطفل. وتتكرر مثل هذه الحوادث بشكل شبه يومي في المناطق القريبة من خطوط التماس في تعز، حيث لا يفرق القناصة بين المدنيين والعسكريين، بل يظهرون تركيزًا ملحوظًا على استهداف الأطفال والنساء.
يعتبر المراقبون أن استهداف الأطفال بهذه الطريقة لا يعكس صدفة، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى بث الرعب في نفوس السكان، وثني الأسر عن إرسال أطفالهم إلى المدارس، وبالتالي تعطيل الحياة العامة وتنشئة أجيال مشوهة يسهل السيطرة عليها.
وتأتي هذه الجريمة لتسلط الضوء على مئات الأطفال الذين سقطوا بين قتيل وجريح في تعز جراء رصاص قناصة الميليشيا الحوثية منذ بدء الحصار المفروض على المدينة. وتُصنف هذه الأفعال، وفق القانون الدولي الإنساني، كجرائم حرب تستوجب الملاحقة القضائية الدولية.
وقد أثارت الحادثة موجة غضب واسعة في الأوساط اليمنية، حيث تداول ناشطون صورًا للطفل بملابسه المدرسية، معتبرين حقيبته الملطخة بالدماء دليلاً قاطعًا على إرهاب الميليشيا. كما وثقت منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مؤثرة لشقيقة الطفل ووالدته، تعكس حجم الفاجعة والألم.
في غضون ذلك، ندد حقوقيون بالصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات، مؤكدين أن غياب المحاسبة يشجع الميليشيا على مواصلة استهداف المدنيين، وخاصة الأطفال، في تعز ومحافظات أخرى.