"ميون" تكشف: 2989 ضحية ألغام حوثية في اليمن منذ 2018
حذرت منظمة ميون لحقوق الإنسان من استمرار كارثة الألغام الأرضية والبحرية التي زرعتها مليشيا الحوثي في اليمن، مؤكدة أنها تظل أحد أخطر التهديدات المباشرة لحياة المدنيين وسلامتهم، حيث وثقت المنظمة مقتل وإصابة 2989 شخصًا جراء هذه الألغام منذ عام 2018 وحتى مارس 2026.
وفقًا لبيان صادر عن المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، فقد بلغ عدد الوفيات 1367 شخصًا، فيما أصيب 1622 آخرون بحوادث مرتبطة بالألغام والعبوات الناسفة. وتشكل نسبة الأطفال من إجمالي الضحايا 30.44%، مما يسلط الضوء على التأثير المأساوي لهذه الألغام على الفئات الأكثر ضعفًا.
وأشارت المنظمة إلى تفاقم مخاطر الألغام بفعل التغيرات المناخية، حيث تساهم السيول والفيضانات في نقلها إلى مناطق سكنية، مما يزيد من احتمالية وقوع ضحايا عشوائيين ويعقّد جهود الاستجابة. كما نبه البيان إلى أن تصاعد التوترات في البحر الأحمر ينذر باستخدام الألغام البحرية كأداة للصراع، مما يشكل تهديدًا لسلامة الملاحة الدولية.
في سياق متصل، أشادت "ميون" بجهود مشروع "مسام" لنزع الألغام، الذي نجح في إتلاف 551,189 لغمًا وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، داعيةً بقية الفرق الهندسية إلى تكثيف جهودها وتنفيذ برامج توعية مجتمعية مستمرة.
ودعت المنظمة إلى الوقف الفوري لاستخدام الألغام، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتسريع عمليات التطهير، وتعزيز برامج التوعية، وتقديم الدعم الشامل للضحايا، مع المساءلة القانونية للجهات المسؤولة عن زراعة الألغام لضمان عدم الإفلات من العقاب.