خلية إنسانية تلملم جراح منكوبي السيول في الساحل الغربي
شهدت مناطق الساحل الغربي كارثة سيول قبل أسبوع، شكلت اختباراً لقيم التكاتف وسرعة الاستجابة، حيث تزامنت جهود إغاثية متواصلة مع اجتراف مياه الأمطار للمنازل والمزارع.
أسفرت السيول عن خسائر بشرية مؤلمة بلغت 22 قتيلاً، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب تدمير عشرات المنازل ونفوق قطعان الماشية في مديريتي المخا وموزع، مما حوّلهما إلى مناطق منكوبة. كما تضررت شبكة الطرق الحيوية ومساحات واسعة من المزارع.
منذ اللحظات الأولى للكارثة، انطلقت فرق "الخلية الإنسانية" الميدانية لرصد الأوضاع وتقييم الاحتياجات، وبدأت بتقديم الوجبات الجاهزة للمشردين، لتتطور الجهود إلى حملة إغاثة شاملة مستمرة.
جاءت هذه التحركات بتوجيهات ومتابعة من الفريق أول ركن طارق صالح، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الذي أشرف على غرفة عمليات الإغاثة لضمان وصول المساعدات.
شملت المساعدات توزيع سلال غذائية، ونصب خيام وتزويدها بالفرش والبطانيات، وتوزيع أدوات طبخ، بهدف استعادة الحد الأدنى من الحياة الكريمة للأسر المنكوبة.
أكد مصدر مسؤول في الخلية الإنسانية أن الخطة الإغاثية كانت استراتيجية منظمة لتحقيق الاستقرار الغذائي والنفسي للمتضررين، مشيراً إلى أن حجم الكارثة كان يفوق التوقعات، لكن الإرادة كانت أقوى.
تميزت الجهود بالتناغم بين مؤسسات المقاومة الوطنية، حيث نفذت الوحدات العسكرية والأمنية عمليات إنقاذ جريئة وفتحت الطرقات، فيما بذلت فرق الهندسة جهوداً لنزع الألغام التي جرفتها السيول، مما وجد استحساناً لدى أبناء الساحل الغربي.