مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تظهر قدرة مذهلة على خفض استهلاك الكهرباء عند الحاجة
تساؤلات حول غياب الحوثيين عن الدعم العسكري المباشر لإيران في مواجهة التصعيد الإقليمي
يثير الصمت العملياتي لجماعة الحوثي، مقابل انخراط حزب الله اللبناني في التصعيد العسكري الأخير، تساؤلات محورية في الأوساط السياسية والإقليمية حول دوافع هذا التباين، خاصة في ظل التهديدات المتبادلة بين إيران والقوى الغربية والإسرائيلية.
بالعودة إلى الأيام التي سبقت اندلاع العمليات العسكرية، كان زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، قد أعلن استعداد المليشيا للدفاع عن النظام الإيراني في حال تعرضه لهجمات. ومع بدء الحرب، اقتصر رد الفعل الحوثي على إصدار بيانات تضامن إثر مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، واتهام دول الخليج بـ"التواطؤ" لاعتراض الصواريخ الإيرانية، وهو ما وُصف بالسخرية من قبل المراقبين للشأن الإيراني.
يرى مراقبون أن جماعة الحوثي أصبحت أقل استعداداً للمغامرات العسكرية بعد تعرضها لضربات قاصمة من القوات الأمريكية والبريطانية العام الماضي، وموافقتها على هدنة مع الجانب الأمريكي. ويُعتقد أن المليشيا لم تعد تمتلك القدرات القتالية الكافية لخوض نزاع جديد إلى جانب إيران، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الحاد في مناطق سيطرتها، ما يجبرهم على الاكتفاء بالتصريحات الداعمة للحفاظ على ما تبقى من مكتسباتهم.
يؤكد المحللون أن الانخراط القتالي المباشر قد يفتح الباب أمام عمليات عسكرية أمريكية وإسرائيلية مضادة ومكثفة ضد الحوثيين. داخلياً، تشير المعلومات الواردة من مناطق سيطرة المليشيا إلى تدهور شامل، وتفاقم الأوضاع مع توقف الإمدادات الإيرانية الحيوية من وقود وسلاح، ما يقلل من قدرتهم على تحمل أعباء جديدة قد تؤدي إلى مأزق وجودي لهم.
وتشير التقارير الأمنية إلى وجود خلافات داخلية حادة بين قيادات الحوثي حول تبعات أي انخراط عسكري مباشر، خاصة بعد تلقي زعيم المليشيا تقريراً يفيد بعدم اكتمال الاحتياطات الأمنية واحتمالية تعرضهم لاختراقات واسعة. ورغم الضغوط الإيرانية المتواصلة لدفع الحوثيين لتصعيد الهجمات في البحر الأحمر وباب المندب، فإن المليشيا تبدو عاجزة ومترددة، مفضلة الاكتفاء بأنشطة تضامنية رمزية كالاستعراضات الإعلامية وفرض جبايات مالية، في ظل وعي متزايد بأن مصالح النظام الإيراني لم تعد تخدم مصالح اليمنيين تحت سيطرتهم.