صمت الحوثيين في جبهة البحر الأحمر يثير تساؤلات حول تماسك المحور الإيراني

صمت الحوثيين في جبهة البحر الأحمر يثير تساؤلات حول تماسك المحور الإيراني

في تصعيد إقليمي شهد تحركًا من جبهات لبنان والعراق ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية إثر اغتيال المرشد الإيراني، لوحظ غياب شبه تام لجبهة البحر الأحمر، فيما كان يُتوقع أن تشتعل هذه الجبهة مع أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران، مما يثير تساؤلات حول دور الميليشيا الحوثية.


الجهة الحوثية، التي روجت لنفسها لسنوات على أنها رأس حربة في "محور المقاومة" المزعوم ورفعت شعار "الموت لأمريكا"، أظهرت ترددًا وتخوفًا واضحًا من الانخراط في معركة إقليمية مفتوحة، على الرغم من الضغوط المتزايدة التي يواجهها النظام الإيراني وحاجته لتحريك وكلائه في هذا التوقيت الحرج.


يُذكر أن إيران عملت لعقد من الزمان على تطوير القدرات العسكرية للحوثيين، وزودتهم بترسانة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بعيدة المدى، بهدف استخدامهم كأداة لتوسيع نفوذها وتنفيذ أجندتها، خصوصًا في محيط البحر الأحمر الحيوي للملاحة الدولية.


كان الرهان الإيراني يرتكز على بناء شبكة ضغط إقليمية متعددة الجبهات تعمل كورقة مساومة أو أداة ردع وقت الحاجة. إلا أن لحظة التصعيد الأخيرة كشفت أن هذه الشبكة ليست كتلة واحدة صلبة، بل هي منظومة تحكمها حسابات تضع المصلحة الذاتية لبعض هذه الأدوات، مثل الحوثيين، فوق الأجندة الأوسع.


تجنب الانخراط في مواجهة شاملة حاليًا يبدو خيارًا براغماتيًا لدى القيادة الحوثية لتقليل المخاطر المحدقة ببقائها، في ظل مواجهتها لتحديات اقتصادية داخلية ورفض شعبي متنامٍ. فالدخول في صراع مفتوح يهدد بفتح الباب أمام ضربات مباشرة للبنية العسكرية والقيادية في مناطق سيطرتهم.


وتشير تحليلات المراقبين إلى أن الحوثيين يدركون هشاشة الغطاء الإقليمي، وأن أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى تدويل المعركة بالشكل الذي يهدد سيطرتهم بشكل وجودي، خاصة أنهم يفتقرون إلى حاضنة شعبية قوية تدعمهم في مواجهة تحرك عسكري جاد.

صمت الحوثيين في جبهة البحر الأحمر يثير تساؤلات حول تماسك المحور الإيراني الخبر السابق

صمت الحوثيين في جبهة البحر الأحمر يثير تساؤلات حول تماسك المحور الإيراني

إجلاء 35 بحاراً إيرانياً من سفينة حربية إيرانية غرقت قبالة سريلانكا الخبر التالي

إجلاء 35 بحاراً إيرانياً من سفينة حربية إيرانية غرقت قبالة سريلانكا