بولندا تغلق مطارين وتفعّل الدفاعات الجوية قصوى إثر التطورات الأوكرانية
الديون العالمية تقفز إلى 348 تريليون دولار مدفوعة بالإنفاق الحكومي على الدفاع والذكاء الاصطناعي
كشف معهد التمويل الدولي أن الدين العالمي سجل ارتفاعاً قياسياً ليصل إلى 348 تريليون دولار العام الماضي، بزيادة قدرها 28.8 تريليون دولار، مدفوعة بشكل أساسي بالاستثمارات الحكومية المتزايدة في قطاعات حيوية مثل الدفاع والتكنولوجيا.
ووفقاً لتقرير المعهد، الذي نقلت عنه صحيفة فاينانشيال تايمز، فإن الاستثمارات الحكومية في الأمن القومي شكلت المحرك الأبرز لهذا الارتفاع، إلى جانب مساهمة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المماثلة، مما يمثل أكبر زيادة سنوية في عبء الدين العالمي منذ جائحة "كوفيد-19".
ورغم هذا الارتفاع، أشارت بيانات المعهد، التي تغطي ديون الحكومات والشركات والأسر، إلى أن معدل الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفض للعام الخامس على التوالي، مسجلاً حوالي 308% من الناتج المحلي الإجمالي. وحذر المعهد، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، من أن هذا الانخفاض يعزى بالكامل إلى تراجع الأعباء على القطاع الخاص، بينما يستمر اقتراض الحكومة كنسبة من الناتج في التصاعد.
وذكر مدير الصناديق في شركة توينتي فور لإدارة الأصول، جوردون شانون، أن هذه الأرقام تؤكد أن الحكومات هي "المحرك الحقيقي للعرض" في إصدارات الديون، على الرغم من التركيز الإعلامي على سندات الذكاء الاصطناعي للشركات.
وقد أسهمت المستويات القياسية لإصدارات الديون السيادية في رفع تكاليف الاقتراض عالمياً، لا سيما بعد تقليص البنوك المركزية لبرامج شراء السندات الضخمة. وقد انعكس ذلك في ارتفاع عوائد السندات لأجل 10 سنوات، حيث تقترب عوائد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة من 4%، وارتفعت عوائد السندات الألمانية إلى أكثر من 2%.
وحذر معهد التمويل الدولي من أن المزيج الحالي المتمثل في التوسع المالي المدفوع بالإنفاق الدفاعي، وتراجع أسعار الفائدة، وتخفيف القيود التنظيمية على القطاع المالي، قد يؤدي إلى تراكم أكبر للديون في السنوات القادمة. وتوقعات المعهد تشير إلى أن حكومات أوروبا قد تشهد زيادة في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 18 نقطة مئوية بحلول عام 2035، خاصة مع الضغوط الجيوسياسية ومطالبات الناتو بزيادة الإنفاق الدفاعي، بالإضافة إلى ارتفاع أعباء الديون في الاقتصادات الناشئة الكبرى مثل الصين والبرازيل وروسيا.