روبيو يبدأ مشاورات مع قادة الكاريبي بشأن الاستقرار الإقليمي وتفاقم الأزمة الكوبية
الاتحاد الأوروبي يخصص 113 مليون يورو لتحصين شبكات الكهرباء الشرقية ضد التهديدات الروسية
في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية إزاء البنية التحتية الحيوية، أطلق الاتحاد الأوروبي خطة عاجلة لتعزيز حماية شبكات الكهرباء في الدول المتاخمة للحدود الروسية، وذلك استجابة للدروس القاسية المستفادة من الهجمات المتواصلة على منشآت الطاقة في أوكرانيا، التي تجاوزت 200 هجوم منذ بداية العام، مما أدى إلى انقطاعات واسعة النطاق.
أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص مبلغ 113 مليون يورو لتمويل إجراءات دفاعية جديدة في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، وهي المرة الأولى التي يتم فيها توجيه أموال أوروبية مباشرة لحماية البنية التحتية للطاقة من التهديدات العسكرية المحتملة. تشمل هذه الإجراءات إقامة حواجز مادية حول المنشآت الاستراتيجية، ونشر تقنيات متقدمة لمواجهة الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى تعزيز الأنظمة الإلكترونية الدفاعية وتشكيل قوات استجابة سريعة متخصصة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الطاقة الليتواني، زيغيمانتاس فايتشيوناس، أن الطاقة تحولت إلى "سلاح استراتيجي" في زمن الحرب، مشيراً إلى أن مسؤولية حماية المنشآت تنتقل من الشركات إلى وزارات الدفاع في الأوقات الحرجة. وفي لاتفيا، وصف وزير الطاقة، كاسبارس ميلنيس، التمويل الأوروبي بأنه "دعم مهم"، مستذكراً الهجوم الذي استهدف كابل "إستلينك 2" البحري أواخر العام الماضي كـ"جرس إنذار حقيقي".
وبالتوازي مع التمويل الأوروبي، كثف حلف شمال الأطلسي (الناتو) دورياته البحرية لمراقبة خطوط الربط الكهربائي في بحر البلطيق، فيما قامت دول البلطيق الثلاث بتركيب أنظمة مضادة للطائرات المسيرة. وقد عززت هذه الدول ترابطها الكهربائي مع بولندا وقطعت ارتباطها بشبكات روسيا وبيلاروسيا لتقليل الاعتماد على المصادر الشرقية.
وتحذر دول البلطيق من أن أي انقطاع للتيار الكهربائي خلال فصل الشتاء القارس، حيث تنخفض الحرارة إلى ما دون الصفر، قد يشكل خطراً وجودياً، خاصة في المناطق الريفية. ويشير مسؤولون إلى أن التهديد لا يقتصر على الشرق، حيث سُجلت حوادث استهدفت بنى تحتية حيوية في مدن أوروبية أخرى مؤخراً. ودعا وزير الطاقة الإستوني إلى توسيع نطاق تمويل أمن الطاقة ليشمل الاتحاد الأوروبي بأكمله لتعزيز مناعة الشبكة الأوروبية المترابطة.