محافظ البنك المركزي اليمني يناقش مع مسؤول أمريكي دعم الإصلاحات المالية
مليشيا الحوثي تحول مساجد الساحل الغربي لمقرات للقات وتفخيخ العقول
تتعمد مليشيا الحوثي تحويل المساجد ودور تحفيظ القرآن الكريم في مديريات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة إلى أماكن لمضغ القات ومقرات للاجتماعات، بدلاً من دورها الأصيل في العبادة وإقامة حلقات التحفيظ، في انتهاك صارخ لحرمة بيوت الله.
تشير مصادر محلية وشهادات ناشطين إلى تحول مساجد كانت تعج بالمصلين والحفاظ إلى غرف يفترش فيها المسلحون الأرض، وتُدار فيها مجالس القات، وتُعقد اللقاءات التنظيمية. وقد وثق ناشطون صوراً لعناصر من المليشيا يمضغون القات داخل أحد مساجد مدينة حيس، مما أثار غضباً واسعاً واعتبر استخفافاً متعمداً بقدسية المساجد.
وفي سياق متصل، اقتحمت المليشيا دار تحفيظ القرآن الكريم في مركز مديرية موزع غربي محافظة تعز، وأغلقته ومنعت إقامة حلقات التحفيظ، دون تقديم أي مبرر رسمي. هاتان الحادثتان، رغم اختلافهما الجغرافي، تعكسان سياسة ممنهجة لدى المليشيا في التصرف بالمساجد ودور القرآن وفقاً لأهوائها.
يُعتقد أن لجوء المليشيا لاستخدام دور العبادة يعود إلى استراتيجية مدروسة للاختباء خلف قدسيتها، مستغلةً الحماية التي توفرها اتفاقيات القانون الدولي الإنساني للأعيان الدينية. يعتبر خبراء قانونيون أن هذا الاستخدام يشكل جريمة حرب، حيث يحوّل الأعيان المحمية إلى دروع بشرية ومقرات للعمليات الإرهابية.
كما تستغل المليشيا المساجد للسيطرة على المجتمع، إذ إنها ليست مجرد أماكن للعبادة بل مراكز اجتماعية في الريف اليمني. عبر السيطرة على المسجد، تتحكم المليشيا بخطبة الجمعة وحلقات التحفيظ، وتفرض منهجها الفكري، وتقطع صلة الناس بدينهم القويم. وتأتي هذه الممارسات ضمن سياسة ممنهجة تتبعها المليشيا منذ سيطرتها على صنعاء عام 2014، والتي تستهدف بشكل خاص مدارس أهل السنة والجماعة ومراكز تحفيظ القرآن.
تتزايد المطالبات من قبل المصادر المحلية والأهالي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بضرورة توثيق هذه الانتهاكات، وكشف الممارسات التي تطال دور العبادة والمؤسسات الدينية. وتشمل المطالبات المساءلة القانونية، وحماية الحفاظ والطلاب، وإدراج هذه الانتهاكات ضمن ملف جرائم المليشيا بحق المقدسات، وتأكيد أن هذه الممارسات ليست سلوكاً فردياً بل سياسة ممنهجة ترى في المساجد ثكنات وفي دور التحفيظ خطراً وجودياً.