جدل حول مؤهلات حسين الحوثي الأكاديمية: اتهامات بالتزوير وتضارب في الروايات
تتكشف تساؤلات حول مدى صحة المؤهلات الأكاديمية لمؤسس جماعة الحوثي، حسين الحوثي، وذلك عقب تداول مقطع فيديو للأكاديمية خديجة الماوري (نادين) شككت فيه بشهاداته العلمية. وتأتي هذه المزاعم لتنعش نقاشات سابقة حول جهود الجماعة في إضفاء شرعية علمية على زعيمها الروحي.
وفقًا لرواية الماوري، التي تواصلت معها "وكالة 2 ديسمبر الإخبارية" للتحقق من تفاصيلها، فإنها تعرفت على حسين الحوثي في السودان خلال فترة دراستها للماجستير في التسعينيات. وذكرت أنه حاول فرض رؤيته البحثية على رسالتها، وعندما استفسرت عنه، قيل لها إنه عضو في مجلس النواب اليمني. لاحقًا، اكتشفت، بحسب روايتها، أنه كان طالبًا في سنته الأولى بالجامعة السودانية وتم منعه من الامتحانات بسبب تزوير شهادة الثانوية العامة.
تتضارب الروايات حول مسار حسين الحوثي التعليمي. فبينما تشير بعض المصادر إلى أنه تخرج من معاهد علمية ولم يحصل على الثانوية العامة من مدرسة حكومية، أكدت الماوري أنه لجأ إلى "سلالي" لمعادلة شهادة المعهد بالثانوية. وتتجاوز مزاعم التزوير، وفقًا لوكالة 2 ديسمبر، شهادة الثانوية لتشمل شهادات البكالوريوس والماجستير، حيث تذكر مصادر مختلفة حصوله على البكالوريوس من كليتي الشريعة والقانون أو الآداب قسم الدراسات الإسلامية بجامعة صنعاء، فيما تؤكد مصادر خاصة في الجامعة عدم وجود وثائق تخرج له من هاتين الكليتين.
فيما يتعلق بشهادة الماجستير، أشارت شبكة الجزيرة إلى حصوله عليها في عام 2000 من جامعة سودانية، فيما تذكر منشورات حوثية حصوله عليها في تحقيق كتاب "البرهان" لأبي الفتح الديلمي. لكن التحقيقات التي أجرتها الوكالة عبر قواعد بيانات جامعية سودانية متعددة لم تسفر عن وجود أي رسالة ماجستير له بهذا العنوان أو غيره، ولم يتم العثور على أي إشارات لمناقشة علمية لرسالته في أي جامعة سودانية. وتُظهر عمليات بحث أوسع عن تحقيق كتاب "البرهان" وجود رسائل ماجستير ودكتوراه حوله لباحثين آخرين في جامعات مصرية وعراقية.
لتغطية ما يبدو أنه عجز عن إثبات ادعاءات المؤهلات الأكاديمية، تذهب بعض الروايات إلى أن الحوثي مزق شهاداته الدراسية بذريعة أنها تعيق العقول. وتعود قصة "الخداع" إلى بدايات الحركة، حيث يُشير بعض المقربين منها إلى فتوى لبدر الدين الحوثي بتحريم التعليم الحكومي النظامي، في الوقت الذي ظهرت فيه شهادة تخرج لابنه حسين في منتصف الثمانينيات. وتشير الوكالة إلى أن داعمي النشاط الحوثي آنذاك ساعدوا في إقناع السلطات التعليمية بالسماح لطلاب الحوثيين بالتدريس في المدارس الحكومية عبر معادلة شهاداتهم بحيلة "المعادلة".