بغداد: هدم فندق "أم كلثوم" التاريخي يثير جدلاً واسعاً

بغداد: هدم فندق "أم كلثوم" التاريخي يثير جدلاً واسعاً

أثارت خطوة هدم فندق "الذهب الأسود" في بغداد، المعروف شعبياً باسم "فندق أم كلثوم"، موجة واسعة من الانتقادات والمطالبات بالحفاظ على التراث المعماري العراقي، وذلك بعد إزالة المبنى الذي استضاف كوكب الشرق في زيارتها الشهيرة عام 1932.


الفندق، الذي يقع في قلب العاصمة العراقية بشارع الرشيد، كان يعتبر معلماً تراثياً بارزاً يعود تاريخه إلى عشرينات القرن الماضي. اشتهر الفندق ببنيانه المميز الذي يجمع بين الطراز العثماني والتأثيرات الإنجليزية، ونوافذه الخشبية المقوسة وشرفاته التي شكلت جزءاً لا يتجزأ من النسيج العمراني التاريخي لبغداد.


ارتبط اسم الفندق بشكل وثيق بالموسيقار المصرية الراحلة أم كلثوم، التي أقامت فيه خلال زيارتها الأولى للعراق عام 1932. وشكلت تلك الزيارة حدثاً فنياً كبيراً، حيث أحيت أم كلثوم حفلات استثنائية في فندق "الهلال" القريب، مما عزز الارتباط التاريخي بين "الذهب الأسود" وذكرى سيدة الغناء العربي.


رغم إعلان أمانة بغداد عن نيتها إعادة بناء الفندق، إلا أن هذا القرار قوبل بمعارضة شديدة من قبل المهتمين بالتراث المحليين وسكان المنطقة. ويرى هؤلاء أن المبنى كان يستحق الترميم والحفاظ على هويته التاريخية بدلاً من إزالته بشكل كامل، مشيرين إلى أن العديد من الدول تسعى للحفاظ على مبانيها التاريخية.


أحد السكان المحليين، المعروف باسم "أبو أحمد"، أكد أن الفندق كان يتمتع بمتانة إنشائية لافتة، وأن عمليات الهدم واجهت صعوبات، مما يدل على أهمية المبنى وقيمته. وتساءل عن جدوى إزالة المعالم التراثية تحت شعارات التطوير أو الاستثمار، مؤكداً على ضرورة ترميمها والحفاظ عليها.


يعيد هذا الحادث إحياء النقاش حول مستقبل المباني التاريخية في بغداد، والحاجة الملحة لإيجاد توازن بين التطور العمراني السريع ومتطلبات الحفاظ على الذاكرة الثقافية والفنية للمدينة، ممثلة في شواهدها المعمارية.

بغداد: هدم فندق "أم كلثوم" التاريخي يثير جدلاً واسعاً الخبر السابق

بغداد: هدم فندق "أم كلثوم" التاريخي يثير جدلاً واسعاً

سقوط شباك حديدي على 3 تلاميذ بمعهد أزهري في مصر: إصابات خطرة وتحقيق عاجل الخبر التالي

سقوط شباك حديدي على 3 تلاميذ بمعهد أزهري في مصر: إصابات خطرة وتحقيق عاجل