العليمي: الحوثيون اختاروا التصعيد والمجتمع الدولي مطالب بتحديد المعتدي وتحميله المسؤولية
العليمي: الحوثيون اختاروا التصعيد والمجتمع الدولي مطالب بتحديد المعتدي وتحميله المسؤولية
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، أن مليشيا الحوثي الإرهابية هي من اختارت التصعيد الأخير وعليها تحمل نتائجه، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح يحدد الطرف البادئ بالتصعيد ويدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها.
وقال العليمي، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن المقاربة القائمة على احتواء الميليشيا، دون التزامات قابلة للتحقق تمنع إعادة التسلح واستئناف الهجمات، غالباً ما تتحول إلى جولة جديدة من الحرب، مشيراً إلى أن التصعيد سلوك متكرر للميليشيات عندما تفهم السلام باعتباره رسالة ضعف.
وشدد على أنه لا يجوز أن تتحول الدعوات إلى التهدئة إلى مساواة بين المعتدي والمدافع عن مواطنيه، أو مطالبة الدولة بالامتناع عن أداء واجبها بينما تواصل الميليشيا استخدام القوة لفرض أمر واقع. وأضاف: "ننتظر من المجتمع الدولي أن يقول بوضوح من بدأ التصعيد، وأن يحمّل الميليشيات مسؤولية ما ترتب عليه، وأن يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها وفق القانون الدولي".
وتابع: "نحن لا نطلب من المجتمع الدولي أن يحارب بدلاً عن اليمنيين، بل أن ينفذ قراراته، وأن يدعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها، وإنهاء التهديد الذي طال اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية". وأكد العليمي أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها 2140 و2216 و2722، ليس مطلباً يمنياً منفصلاً عن الإرادة الدولية، بل هو التزام قائم ينبغي أن يجد طريقه إلى التنفيذ.
وربط رئيس مجلس القيادة التصعيد الحوثي بالأجندة الإيرانية، مشيراً إلى أن الهجمات لم تعد تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت إلى أراضي المملكة العربية السعودية، وأن التصعيد يأتي ضمن مسار هدفه النهائي الوصول إلى باب المندب وجعل الملاحة الدولية رهينة لتحسين الشروط التفاوضية لداعمي الميليشيا. وأشار إلى أن استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني وتدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا إلى مليشيا الحوثي يسهم في توسيع نطاق تهديدها ويقوض فرص استعادة مؤسسات الدولة عبر خيار السلام، مؤكداً أن دعم الدولة في حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية ومنع تهريب الأسلحة يمثل جزءاً من مسؤولية مشتركة عن أمن المنطقة والممرات البحرية.
وأكد العليمي أن حماية المدنيين ستظل في صميم واجبات الدولة، وأن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية ملتزمة بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك وحماية الأعيان المدنية وحسن معاملة المحتجزين وتسهيل وصول المساعدات. وشدد على أن المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا، ولا مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، بل هي "مع مشروع مسلح يقوض الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحرية والحياة الطبيعية".
من جانبهم، أدان سفراء الدول الراعية للعملية السياسية بشدة التصعيد الحوثي والهجمات التي تستهدف اليمن والسعودية ومصادر الطاقة والأعيان المدنية، وتهدد أمن الملاحة والتجارة الدولية، مؤكدين أنها تشكل تهديداً خطيراً لأمن اليمن والمنطقة واستقرارهما. وحمّل السفراء مليشيا الحوثي مسؤولية التداعيات الإنسانية للتصعيد، وجددوا دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكدين حق الدولة اليمنية المشروع في حماية أراضيها ومواطنيها.
وثمّن رئيس مجلس القيادة الدعم المتواصل من المملكة العربية السعودية ودورها في دعم استقرار اليمن، مؤكداً ترابط أمن اليمن والمملكة ودول الجوار. حضر اللقاء وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة.