منظمات حقوقية: اختطاف الحوثيين للعاملين الإنسانيين يهدد المساعدات المنقذة للحياة
منظمات حقوقية: اختطاف الحوثيين للعاملين الإنسانيين يهدد المساعدات المنقذة للحياة
حذرت ثلاث منظمات حقوقية دولية من أن اختطاف جماعة الحوثي لعشرات العاملين في الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني يهدد بشدة قدرة المنظمات على إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية للمحتاجين في اليمن، داعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
وأصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية بياناً مشتركاً، أوضحوا فيه أن هذه الاختطافات التعسفية تؤثر مباشرة على تقديم المساعدات وخدمات الحماية في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد. ووفقاً للمنظمات، بدأت المليشيا سلسلة مداهمات في مناطق سيطرتها منذ 31 مايو 2024، أسفرت عن اختطاف 13 موظفاً بالأمم المتحدة وما لا يقل عن 50 موظفاً من منظمات المجتمع المدني اليمنية والدولية.
وأشارت المنظمات إلى استمرار احتجاز عشرات الموظفين منذ ذلك الحين، ولم يُفرج سوى عن سبعة منهم. وأفاد البيان بأن 73 موظفاً أممياً وعشرات آخرين من العاملين الإنسانيين، جميعهم يمنيون، كانوا لا يزالون قيد الاحتجاز حتى فبراير 2026. كما لفتت المنظمات إلى أن العديد من المحتجزين تعرضوا للاختطاف دون أوامر قضائية، وعانوا من الإخفاء القسري لأشهر، وحُرم بعضهم من الرعاية الطبية الضرورية، بما في ذلك حالات صحية خطرة.
وتزامنّت هذه الاختطافات، بحسب البيان، مع حملة إعلامية شنها الحوثيون اتهمت فيها المنظمات الإنسانية والعاملين فيها بـ "التآمر" و"التجسس". وأشارت منظمة العفو الدولية إلى توثيقها عشرات الحالات منذ عام 2015 استُخدمت فيها تهم التجسس لملاحقة معارضين سياسيين.
من جانبها، صرحت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش، بأن اختطاف العاملين الإنسانيين في ظل تفاقم المجاعة يعكس "استخفافاً صارخاً" بسكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكدةً على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفاً وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان. وأضافت ديالا حيدر، باحثة اليمن في منظمة العفو الدولية، بضرورة وقف الحملة المستمرة ضد الفضاء المدني في شمال اليمن، وأن يتم الإفراج فوراً عن جميع المحتجزين تعسفاً، مع ضمان حمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة، وتوفير الرعاية الصحية والمشورة القانونية لهم، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم.
ودعت آمنة القلالي، مديرة البحوث بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات القلق وتقديم استجابة موحدة وقوية تضغط على مليشيا الحوثي للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، ووضع حد للأعمال الانتقامية ضد العاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق إلى كافة أنحاء اليمن.