رئيس مجلس القيادة: استراتيجية استعادة الدولة واضحة.. وفرصة أخيرة للحوثيين
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن الدولة اليمنية باتت اليوم قادرة على استعادة مؤسساتها وإسقاط الانقلاب، وتمتلك توقيتاً واستراتيجية واضحة لتحقيق ذلك، في ظل تغيير المقاربة الإقليمية والدولية تجاه الميليشيات الحوثية.
وقال العليمي، خلال لقاء موسع مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، إنه لن يكون هناك بعد اليوم أي عمل تقوم به الميليشيات الحوثية دون رد متكامل، مشيراً إلى أن الدولة باتت تمتلك قوات مسلحة تخضع لغرفة عمليات واحدة، وجاهزة للدفاع عن اليمنيين ومؤسساتهم الوطنية وتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في "استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط الانقلاب".
وأضاف أن تجربة السنوات العشر الماضية أثبتت أن الهدنة بالنسبة للميليشيات تمثل مرحلة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والعودة إلى الحرب، مؤكداً أن الحكومة أدركت جيداً أن هذه الميليشيات تمثل مشروع حرب وتدمير، وليست مشروع سلام. وأوضح أن الهدف الاستراتيجي من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي كان توحيد المكونات السياسية والعسكرية لمواجهة الميليشيات الحوثية، وإسقاط الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الحكومة ليست مع هدنة جديدة تعيد إنتاج التجارب السابقة، خاصة بعد تأكد المجتمع الدولي ارتباط الميليشيات بالمشروع الإيراني وتهديده العابر للحدود.
واعتبر تصنيف الولايات المتحدة للميليشيات الحوثية كجماعة إرهابية، وإدراج عشرات الكيانات والأفراد المرتبطين بشبكتها المالية والنفطية على قوائم العقوبات، فضلاً عن المواقف الدولية الأخيرة، مؤشرات على تحول جوهري لصالح الدولة والقضية اليمنية. واستعرض العليمي إجراءات مكافحة الفساد والإرهاب والتمويل والتهريب الداعم للميليشيات، كاشفاً عن إجراءات واسعة لمكافحة شبكات التهريب وإغلاق منافذ استخدمت لتهريب الأسلحة والمخدرات والعناصر الإرهابية، ونشر قوات على امتداد خط يتجاوز 250 إلى 300 كيلومتر لقطع طرق التهريب الممتدة باتجاه مناطق سيطرة الميليشيات. وأشار إلى تمكن القوات المسلحة والأمن من قطع شرايين مهمة لتهريب الأسلحة والمخدرات، وضبط أوكار ومتفجرات وعبوات ناسفة مرتبطة بالمليشيات الحوثية وتنظيم القاعدة، وضبط عشرات الخلايا الحوثية والإرهابية في المحافظات المحررة، وإحباط مخططات اغتيال عدة.
ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رسائل إلى اليمنيين، والقوات المسلحة والأمن والمقاومة والقبائل، والأشقاء والمجتمع الدولي، والمليشيات الحوثية. ودعا المجتمع الدولي إلى مساعدة اليمنيين على إنهاء الحرب، لا إدارتها إلى ما لا نهاية، مؤكداً أن سياسة احتواء الميليشيات والحوافز والرهان على تحولها إلى شريك أثبتت فشلها، مشدداً أن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على تقاسم السيادة بين دولة وميليشيات. ووجه رسالة أخيرة للمليشيات الحوثية، بأن الفرصة ما تزال متاحة لإلقاء السلاح، والانخراط في الحياة السياسية والتنافس عبر صناديق الاقتراع على قدم المساواة مع سائر اليمنيين، مؤكداً أن اليمن يتسع للجميع تحت سقف الدولة والقانون.