اليمن: الدولة ترد على التصعيد الحوثي بدعم شعبي واسع

اليمن: الدولة ترد على التصعيد الحوثي بدعم شعبي واسع

تتبنى القيادة اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، استراتيجية شاملة لمواجهة التصعيد المتزايد لمليشيا الحوثي، الذي يهدف إلى زيادة معاناة المواطنين وفرض واقع إيراني في المنطقة. ترتكز هذه الاستراتيجية على الرد المباشر، التعبئة السياسية والشعبية، رفع الجاهزية العسكرية، والتحرك الاقتصادي، مدعومة بغطاء إقليمي ودولي، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وحرمان المليشيا من أدوات الابتزاز.


جاء خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، بعد اجتماع مجلس الدفاع الوطني، ليؤكد رفض التهديدات الحوثية، وشدد على ضرورة رفع المعاناة عن اليمنيين عبر استعادة حقهم في تصدير النفط وحماية الملاحة البحرية، ورفض محاولات نقل التوترات الإقليمية إلى البحر الأحمر وباب المندب.


تتضمن الاستراتيجية تفنيد ادعاءات الحوثيين بحصار مفروض على مناطق سيطرتهم، مؤكدة أن المشكلة تكمن في استمرار الانقلاب وسيطرة المليشيا على مؤسسات الدولة. وتؤكد الحقائق أن الحوثيين يرفضون المبادرات التي تخفف معاناة المواطنين، ويسعون لعسكرة مطار صنعاء لصالح أجندات خارجية.


تتجه الدولة لدعوة القوى السياسية والقبلية والاجتماعية، وأبناء المناطق المتضررة، للالتفاف حول مشروع الدولة باعتباره الضامن الوحيد لإنهاء الحرب واستعادة الاستقرار، بهدف توسيع قاعدة الاصطفاف الداخلي ضد المليشيا. وتلتزم الدولة بمواقف حازمة، تربط بين استعادة الجمهورية وإنهاء الانقلاب وحماية الأمن الإقليمي والسيادة الوطنية.


تُعد مقاربة استعادة تصدير النفط، وفق مراقبين، محاولة لنقل المواجهة من مرحلة ردود الأفعال إلى مرحلة المبادرة، بربط استعادة الموارد الاقتصادية باستعادة القرار السيادي، في ظل تصاعد الحرب الاقتصادية. وتتكامل هذه المقاربة مع الجانب العسكري، حيث أبدت الدولة استعدادها للمواجهة وردع أي تصعيد ميداني.


ينظر المهتمون إلى الموقف الحازم للشرعية اليمنية كبصيص أمل لإنهاء النفوذ الإيراني، حيث تؤكد الرسائل السياسية والعسكرية والاقتصادية على ضرورة مشروع أوسع لإعادة بناء الدولة واستعادة مؤسساتها، بدعم إقليمي ودولي يدرك أن أمن البحر الأحمر جزء لا يتجزأ من أمن اليمن.


تتضمن أسس الاستراتيجية الدعوة الصريحة للالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وإنهاء معاناة اليمنيين التي سببتها مليشيا الحوثي، ودعم معركة استعادة مؤسسات الدولة. ويبدو أن هذا التوجه يحظى بتأييد شعبي متزايد، نتيجة للمعاناة الاقتصادية والاجتماعية التي فرضها الانقلاب.


يبقى الرهان على وحدة الصف الوطني وقدرة القوى المناهضة للانقلاب على تجاوز الخلافات والالتفاف حول مشروع الدولة والجمهورية، لإنهاء الانقسام وفتح الطريق أمام يمن آمن ومستقر. ويشهد جنوب الحديدة احتشاداً شعبياً مسلحاً لدعم الدولة، كدليل على تطلع الشعب اليمني للخلاص واستعادة الوطن.

القوات الحكومية اليمنية تصد هجوماً حوثياً شمال غربي الضالع الخبر السابق

القوات الحكومية اليمنية تصد هجوماً حوثياً شمال غربي الضالع

وزير الدفاع يؤكد على الجاهزية العالية وتعزيز التنسيق في اجتماع عسكري بمأرب الخبر التالي

وزير الدفاع يؤكد على الجاهزية العالية وتعزيز التنسيق في اجتماع عسكري بمأرب