المغرب وفرنسا: ثأر التحكيم في مونديال 2026

المغرب وفرنسا: ثأر التحكيم في مونديال 2026

قبل أربع سنوات، خرج منتخب المغرب من نصف نهائي كأس العالم في قطر محملاً بشعور بأن حلم الوصول للنهائي لم يُحسم بالكامل داخل الملعب. اليوم، في مونديال 2026، يعود "أسود الأطلس" لمواجهة "الديوك" في ربع النهائي، في لقاء يذكر الجميع بجدل التحكيم في مباراة 2022، رغم تأكيد المدرب المغربي محمد وهبي أن التركيز ينصب على بلوغ نصف النهائي وليس "الانتقام".


في ديسمبر 2022، أوقفت فرنسا حلم المغرب بالفوز (2-0)، لكن تلك الليلة لم تكن فقط نتيجة، بل أثارت قرارات تحكيمية جدلاً واسعاً، أبرزها مطالبتان بركلتي جزاء للمغرب لم يحتسبهما الحكم المكسيكي سيزار راموس، مما دفع الجامعة الملكية المغربية لتقديم احتجاج رسمي للفيفا.


اليوم، وبعد وصول المنتخبين لربع نهائي مونديال 2026، يتجدد اللقاء في ظروف مختلفة؛ المغرب بات يمتلك خبرة وثقة أكبر، بينما تظل فرنسا قوة أوروبية مستقرة وصاحبة خبرة في الأدوار الإقصائية. ورغم تسجيل فرنسا المبكر، فرض المغرب سيطرته على فترات طويلة وصنع فرصاً خطيرة، لكنه واجه فعالية فرنسية عالية في استغلال الفرص.


تبقى في الذاكرة قرارات تحكيمية مثيرة للجدل. في الدقيقة 27، سقط سفيان بوفال داخل منطقة الجزاء بعد احتكاك مع ثيو هرنانديز، واحتسب الحكم خطأ ضد بوفال مع إنذار، دون اللجوء لتقنية الفيديو (VAR). أثارت اللقطة جدلاً واسعاً، حيث رأى محللون، منهم المدافع الإنجليزي السابق ريو فرديناند، أنها كانت ركلة جزاء واضحة للمغرب.


قبل نهاية الشوط الأول، شهدت منطقة الجزاء الفرنسية لقطة أخرى، حيث تعرض سليم أملاح لإسقاط متعمد ومسك من أوريلين تشواميني. طالب لاعبو المغرب بركلة جزاء، معتبرين أنها حرمتهم من فرصة التعادل، لكن الحكم أمر باستمرار اللعب دون تدخل من VAR.


بعد المباراة، أكدت الجامعة الملكية المغربية في احتجاجها الرسمي أن المنتخب حرم من ركلتي جزاء واضحتين. وقد أيد الحكم الدولي المصري جمال الغندور، خلال تحليله، أن الحالتين كانتا ركلتي جزاء لا لبس فيهما، وحمّل الحكم مسؤولية عدم احتسابهما.


رياضياً، هي مواجهة ربع نهائي. رمزياً، تحمل المباراة ثقل ذاكرة 2022. المغرب يدخلها لإثبات الذات وإغلاق ملف مفتوح، وفرنسا بثقة بطل سابق تسعى لتثبيت هيمنتها. في النهاية، الحقيقة الكروية ثابتة: من يمتلك الجاهزية الذهنية والبدنية في لحظة الحسم هو من يكتب النهاية.

كين والكرة الذهبية: إنجلترا العقبة الوحيدة؟ الخبر السابق

كين والكرة الذهبية: إنجلترا العقبة الوحيدة؟

المغرب وفرنسا: ثأر التحكيم في مونديال 2026 الخبر التالي

المغرب وفرنسا: ثأر التحكيم في مونديال 2026