إنجاز أمني نوعي: القبض على منفذي اغتيال وحيش خلال 17 ساعة
نجحت قوات أمن الساحل الغربي بالتعاون مع استخبارات المقاومة الوطنية في إلقاء القبض على المتورطين الرئيسيين في جريمة اغتيال العميد يحيى وحيش، قائد الفرقة الأولى مقاومة وطنية، في عملية استغرقت أقل من 17 ساعة، وذلك أثناء محاولتهم الفرار بحراً من سواحل الخوخة.
يُعد هذا الإنجاز الأمني السريع دليلاً قاطعاً على يقظة الأجهزة الأمنية في الساحل الغربي وقدرتها على تعقب الجناة وإحباط مخططاتهم، مما يشكل ضربة موجعة لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران وصفعة لمحاولاتها زعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.
حظيت العملية بإشادات واسعة من قبل محللين وكتاب، حيث وصف الكاتب والصحفي سمير اليوسفي هذه السرعة بأنها "الردع الحقيقي" الذي لا يحتاج إلى خطابات طويلة أو ضجيج سياسي، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية احتاجت 17 ساعة فقط لتضع يدها على منفذي الجريمة، والذين أقروا بارتباطهم بمليشيا الحوثي وتلقيهم توجيهات ودعماً منها.
في السياق ذاته، أكد المحلل السياسي أنس الخليدي أن القبض على منفذي الجريمة خلال سبعة عشر ساعة فقط يمثل "وقتاً قياسياً" مقارنة بحجم الجريمة، معتبراً أن هذا يجسد "الفارق بين دولة تجعل العدالة أولوية وتحمي أبناءها، وبين سلطة نفوذ تنظيمية تستنزف مؤسساتها لإدارة الجريمة بدل كشفها ومحاسبة مرتكبيها".
من جانبه، أكد الصحفي عبدالسلام القيسي أن استخبارات المقاومة الوطنية أثبتت قدرتها على التحرك السريع وكشف بصمات الفاعل في ظرف ساعات، مشيراً إلى أن نجاحاتها المتلاحقة تؤكد قوتها وقدرتها على حفظ أمن الساحل، وأن أي عمليات قد تحدث لا تمثل نجاحاً للعدو في ظل الجهود المبذولة لمواجهة الاختراقات.
ويرى مراقبون أن هذه الإشادات تعكس الثقة الكبيرة بكفاءة الأجهزة الأمنية والعسكرية في مناطق الساحل الغربي، وأهمية ترسيخ الأمن والاستقرار وملاحقة مرتكبي الجرائم والعناصر الإرهابية التي تسعى إلى نشر الفوضى.