المخا: تظاهرة حاشدة تندد بالاعتداءات الإيرانية وتؤكد التضامن مع الخليج
إنهاء مهمة "أونمها" يفتح الباب أمام تحولات في الحديدة
انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) بعد سبع سنوات يمثل نقطة تحول محتملة في الأزمة اليمنية، حيث يرى مراقبون أن هذا الإنهاء قد ينهي الامتيازات التي استفادت منها مليشيا الحوثي في السيطرة على ميناء الحديدة والشريط الساحلي.
ورغم الأهداف المعلنة للبعثة، كالمراقبة والإشراف على إعادة الانتشار ودعم خفض التصعيد، إلا أن مليشيا الحوثي لم تلتزم بتعهداتها، وفقاً للمراقبين. ويرى الكاتب سمير اليوسفي أن إنهاء تفويض البعثة لا يلغي اتفاق ستوكهولم، لكنه ينهي المظلة الأممية الميدانية وينقل ما تبقى من مهام إلى مكتب المبعوث الأممي، مما يحول اتفاق الحديدة من "قيد أممي" إلى "مرجعية سياسية" ويعيد الملف إلى ميزان القوة والتفاهمات بين الأطراف اليمنية.
ويصف الصحفي عبدالحليم صبر مهمة البعثة بأنها كانت "طوق نجاة" لمليشيا الحوثي، مؤكداً أن المليشيا لم تلتزم بالاتفاق بل استمرت في المواجهات وتعزيز مواقعها العسكرية. ويعتبر أن انتهاء البعثة مؤشر على فشل دولي في كبح المليشيا وتراجع قناعة الأمم المتحدة بجدوى المراقبين الميدانيين، ويكشف عن عجز البعثة في الحد من انتهاكات الحوثيين.
من جهته، يعتبر الدكتور عبدالرحمن المشرعي، أمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي، أن انتهاء مهمة "أونمها" محطة مفصلية وفرصة لاستعادة المبادرة الوطنية وتعزيز السيادة، داعياً الحكومة اليمنية إلى استثمار هذا التحول عبر إعادة ترتيب أولوياتها لاستعادة الحديدة وموانئها الحيوية.
ويصف يعقوب السفياني، مدير مكتب "مركز سوث24" للأخبار والدراسات، إنهاء مهمة البعثة بأنه "موت سريري" لاتفاق ستوكهولم من النواحي الفنية والسياسية والقانونية، مشيراً إلى أن الآلية التنفيذية الأساسية للاتفاق قد انهارت فعلياً، وأن الحديدة لم تعد محمية بغطاء هذا الاتفاق.
ويُعد هذا التحول تطوراً مهماً في مسار الأزمة اليمنية، وقد يخدم فرص السلام عبر تعزيز مؤسسات الدولة وتأمين الممرات الملاحية الدولية، مما ينعكس إيجاباً على الأمن الإقليمي والدولي، خصوصاً وأن اتفاق الحديدة منح مليشيا الحوثي امتيازات في هذه المنطقة الاستراتيجية.