سويسرا توقف تصدير الأسلحة للولايات المتحدة وتتمسك بالحياد تجاه النزاع الإيراني
سويسرا توقف تصدير الأسلحة للولايات المتحدة وتتمسك بالحياد تجاه النزاع الإيراني
أعلنت الحكومة السويسرية رسمياً عن قرارها بعدم إصدار تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك على خلفية التصعيد العسكري المستمر ضد إيران، مؤكدة بذلك تمسكها الصارم بمبدأ الحياد التقليدي.
وأوضحت السلطات السويسرية أن حظر تصدير المعدات الحربية يسري على جميع الأطراف المنخرطة في الصراع الدائر مع إيران طوال فترة النزاع، مشيرة إلى أن هذا المنع يشمل كذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية ذاتها، التزاماً بقواعد الحياد الدولي.
كما أشار القرار إلى أن فرقاً متخصصة من الخبراء ستبدأ بمراجعة شاملة للتراخيص القائمة والصادرات الأخرى للتأكد من توافقها التام مع التشريعات السويسرية المتعلقة بالحياد العسكري. وفي سياق متصل، رفض المجلس الاتحادي السويسري مؤخراً طلبين أمريكيين لإجراء طلعات جوية استطلاعية مرتبطة بالعمليات العسكرية، مكتفياً بالسماح بعبور طائرات الصيانة والنقل فقط.
على الرغم من هذه الإجراءات، أكدت برن على استمرار دورها الحيوي كوسيط دبلوماسي، مشددة على أن القناة الدبلوماسية التي تربط بين واشنطن وطهران لا تزال فاعلة وتعمل بشكل ثنائي لضمان استمرار الحوار بين الطرفين.
يأتي هذا الموقف الحازم في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية منذ نهاية شهر فبراير الماضي، مما يضع مبدأ الحياد السويسري أمام تحديات متزايدة، خاصة في ضوء الدور التاريخي لسويسرا كقوة حماية تمثل المصالح الأمريكية في طهران.