وزير الخارجية الألماني يحذر: صراع مع إيران يهدد بغرق العالم في أزمة كبرى
نائب أمن حيران: قصف "بني المش" استهداف مباشر لمدنيين في منطقة سكنية خالية من التواجد العسكري
أكدت السلطات المحلية في مديرية حيران بمحافظة حجة أن القصف الذي استهدف قرية "بني المش" يمثل جريمة بشعة واستهدافاً مباشراً للمدنيين الأبرياء، مشيرة إلى أن المنطقة المستهدفة هي تجمع سكاني محض بعيدة عن أي خطوط تماس عسكرية.
وفي تصريحات خاصة لوكالة "2 ديسمبر"، أوضح الرائد عمر أحجف، نائب مدير أمن مديرية حيران، أن القصف الحوثي أسفر عن سقوط ثمانية شهداء من المدنيين، بينهم طفلان، بالإضافة إلى إصابة خمسة آخرين، من بينهم طفلة نقلت للعلاج في المملكة العربية السعودية نظراً لخطورة حالتها، وهي الطفلة أسماء الطيب (3 سنوات)، التي فقدت والدها وشقيقها في الهجوم ذاته.
وأفاد أحجف بأن المنطقة المستهدفة تقع على بعد كيلومترات عديدة عن أي مواقع قتالية أو تحركات عسكرية، مما ينفي أي ذريعة عسكرية للهجوم، ويؤكد أن الدوافع إجرامية بحتة. وأشار إلى أن هذا الاعتداء يتزامن مع سلسلة من الانتهاكات المماثلة التي ارتكبتها المليشيا خلال شهر رمضان باستهداف الأحياء السكنية في محافظات أخرى.
وعزا نائب مدير أمن حيران دوافع المليشيا لارتكاب هذه المجزرة في ظل الهدوء النسبي إلى محاولتها الهروب من الضغوط الداخلية المتعلقة بالخدمات والمرتبات، عبر استفزاز القوات الحكومية والدفع نحو التصعيد، مما يتيح لها تبرير فرض جبايات جديدة وإقحام المواطنين في الصراع.
من جانبها، تبذل السلطة المحلية والأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع المنطقة العسكرية الخامسة، جهوداً مكثفة لحماية المدنيين في المديريات الحدودية رغم محدودية الإمكانات. وتتضمن الإجراءات المتبعة تفعيل التنسيق مع المملكة العربية السعودية لتعزيز الدعم الإنساني والأمني، وتنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بتقديم الرعاية الفورية لأسر الضحايا والمصابين.
واختتم أحجف بالتأكيد على أن هذه الجرائم لن تزيد الشعب اليمني إلا إصراراً على استعادة الدولة، داعياً المجتمع الدولي إلى مضاعفة الضغوط على المليشيا لوقف اعتداءاتها وضمان محاسبة مرتكبي هذه الفظائع لعدم إفلاتهم من العقاب.