تحليل معمق: سقوط النظام الإيراني قد يكون وشيكاً ومفاجئاً رغم تعقيدات القمع
تحليل معمق: سقوط النظام الإيراني قد يكون وشيكاً ومفاجئاً رغم تعقيدات القمع
أشارت تحليلات حديثة إلى أن اللحظة الحاسمة لإسقاط النظام الإيراني قد تقترب سريعاً وبشكل غير متوقع، وذلك في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية، على الرغم من القوة القمعية التي يتمتع بها النظام.
رصد مراقبون أن الضربات الجوية الأخيرة استهدفت مواقع تابعة لمليشيا الباسيج وقوات الأمن، مما قد يمثل تمهيداً لتمكين الإيرانيين داخلياً من إطلاق ثورة شعبية ضد النظام القمعي. ومع ذلك، يرجع تأخر التحول السياسي في إيران إلى تخوف المواطنين من عمليات القمع الوحشية التي تمارسها قوات الأمن والباسيج، كما حدث خلال مظاهرات يناير الماضي التي أسفرت عن خسائر بشرية واعتقالات واسعة إثر الاحتجاجات الاقتصادية.
وفقاً لتحليل نشره "منتدى الشرق الأوسط" بقلم الخبير الاستراتيجي ماريوان ر. هاما، فإن استمرار قيود النظام على المجتمع يعد عاملاً رئيسياً في إبقاء الوضع جامداً، على الرغم من الدعوات المتكررة للإطاحة به من قبل المعارضة وبعض الأطراف الدولية سابقاً.
يؤكد التحليل أن الوضع الحالي يختلف عن حالات سابقة مثل العراق عام 1991، حيث قام النظام الإيراني ببناء قوات قمعية ذات دوافع عقائدية مصممة على القتال حتى النهاية والقمع بوحشية عارمة لأي انتفاضة. كما أن هذه الأنظمة نادراً ما تسمح لحركات سلمية بتهديد بقائها، مستغلةً التضليل الإعلامي بزعم أن العمليات العسكرية الخارجية هي هجوم على الدين والأمة.
على الرغم من استمرار العمليات العسكرية المزعومة ومقتل قادة بارزين وسنوات من السخط الشعبي، لم يسقط النظام بعد، معتمداً على اتهام جهات أجنبية بالتحريض وقمع الاحتجاجات بعنف مفرط. ويبقى السؤال قائماً حول ما إذا كانت لحظة التحول قد فات أوانها أو لم يحن وقتها بعد.
يشير التحليل إلى أن السيطرة الجوية والبرية للبؤر الدولية والظروف المواتية لم تكن كافية بحد ذاتها، فالنجاح الثوري الحقيقي يتطلب خروجاً شعبياً هائلاً لا يحركه الخوف. وفي ظل القمع المستمر، يشدد التحليل على أن التاريخ مليء بنماذج لأنظمة بدت راسخة قبل أيام قليلة من انهيارها، مما يستدعي إدراك الإيرانيين والغرب أن لحظة السقوط غالباً ما تأتي مفاجئة وسريعة.