وزير دفاع سابق يهاجم الإعلام الأمريكي لتقليل شأن الضربات ضد إيران
زعم وزير الدفاع الأمريكي السابق، بيت هيجسيث، مجدداً أن الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة ضد إيران حققت نجاحاً غير مسبوق، مستغلاً مؤتمراً صحفياً في البنتاجون لاتهام وسائل الإعلام بالتقليل من شأن المكاسب المزعومة لواشنطن في ساحة المعركة.
وفي تصريحات أدلى بها إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة، ادعى هيجسيث أن إيران أصبحت "بلا قوة جوية أو بحرية أو شبكة دفاع صاروخي فعالة" بعد ثلاثة عشر يوماً من الضربات، مشيراً إلى أن الحملة الجوية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة استهدفت أكثر من 15 ألف هدف منذ بدء الحرب. وأكد هيجسيث للصحفيين: "الولايات المتحدة تدمر الجيش الإيراني المتطرف بطريقة لم يشهدها العالم من قبل"، مدعياً أن القدرة الإيرانية على إنتاج الصواريخ الباليستية "هُزمت عملياً"، وأن قادتها يختبئون تحت الأرض، واصفاً إياهم بـ "الجرذان".
في المقابل، أظهر مقطع فيديو تم تداوله في اليوم ذاته عدداً من كبار القادة الإيرانيين، بمن فيهم الرئيس مسعود بيزشكيان وقائد الأمن علي لاريجاني ووزير الخارجية عباس عراقجي، وهم يشاركون في مسيرة يوم القدس السنوية في شوارع طهران، مما يتناقض مع ادعاءات الاختباء. كما زعم هيجسيث أن المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، الذي تولى المنصب في الثامن من مارس عقب اغتيال والده آية الله علي خامنئي، "أصيب بجروح وربما تشوه"، وهو ادعاء لم يتم التحقق منه بشكل مستقل.
ومع ذلك، أشار محللون، مثل معهد دراسات الحرب المستقل، إلى وقوع أضرار جسيمة في البنية التحتية العسكرية الإيرانية استناداً إلى صور الأقمار الصناعية التجارية، بما في ذلك استهداف مجمعات صواريخ وقواعد جوية وبحرية. ورغم ذلك، تتواصل الهجمات الإيرانية، حيث أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بأن الحرس الثوري يواصل إطلاق وابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة على المنشآت العسكرية الأمريكية في دول الخليج وعلى إسرائيل.
وفي سياق متصل، أكد وزير الحرب الأمريكي أن تحقيقاً عسكرياً أمريكياً جارٍ بالفعل في غارة جوية استهدفت مدرسة للبنات في إيران وأسفرت عن مقتل 175 شخصاً على الأقل. وأوضح أن المحقق هو "جنرال من خارج القيادة المركزية الأمريكية"، دون الخوض في جوهر الادعاءات مباشرة. وتفيد التقارير بأن النتائج الأولية للتحقيق أشارت إلى أن الولايات المتحدة قصفت المدرسة.
من جانبه، كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، خلال المؤتمر الصحفي، أن الولايات المتحدة أطلقت "أول صواريخ دقيقة تُستخدم في القتال، تصل إلى عمق أراضي العدو"، مشيراً إلى أن هذه الأسلحة المضادة للسفن صُممت لتكون أكثر دقة وتعمل على مدى أطول من الصواريخ السابقة.