شهادة مسيء: جندي ساحلي يروي فصول تعذيبه في سجون الحوثيين

شهادة مسيء: جندي ساحلي يروي فصول تعذيبه في سجون الحوثيين

ضمن سلسلة شهادات حصرية تكشف معاناة المعتقلين، وثق الأسير السابق فهيم المعقري، وهو أحد منتسبي المقاومة الوطنية الذي أُفرج عنه بصفقة تبادل أسرى، قصصاً مروعة للانتهاكات والتعذيب التي تعرض لها أسرى آخرون في معتقلات مليشيا الحوثي، غالبية المختطفين تم اقتيادهم من منازلهم أو مقار أعمالهم.


تكشف القصة المروعة لـ"أمير" (اسم مستعار)، وهو موظف بخفر السواحل منذ عام 2009 وينحدر من مديرية التحيتا بالحديدة، كيف تحولت مكالمة هاتفية عابرة إلى ثلاث سنوات من العذاب في سجون المليشيا، حيث استُدرج عبر فخ عُرف باسم "المصيدة الحوثية" التي استهدفت ضباط وجنود الجيش المناهض للانقلاب، بزعم منحه بطاقات للصيادين.


يصف "أمير" كيف وقع في الفخ بعد أن تواصل معه ضابط موالٍ للميليشيا، وبحجة استكمال الإجراءات، انتقل إلى سيارة الضابط، ليُختطف لاحقاً ويُقتاد إلى شقة بشارع المطار في الحديدة، تحت غطاء "ضيافة غداء"، حيث أدرك بعد ساعات أنه محتجز في سجن غير رسمي.


مع بزوغ اليوم التالي، بدأ مسلسل التعذيب الجسدي والنفسي على يد سجّانين مختلفين يحملون أسماء حركية، وشهد تعرضه لضرب مبرح أفقده الوعي. وبعد شهر ونصف، تدهورت حالته الصحية بكسر في يده اليمنى نتيجة التعذيب والتعليق، ليُنقل بعدها إلى سجن الأمن السياسي، حيث تم حلق رؤوسهم وإخراجهم مكبلين ومعصوبي الأعين، قبل أن يُخدعوا بوعد بالإفراج في بيت الفقيه، ليتم نقلهم عوضاً عن ذلك إلى سجن شملان في صنعاء.


قضى "أمير" عاماً ونصف في سجن شملان مرتدياً ملابسه الداخلية فقط، وسط انتشار أمراض الفطريات والحرمان المتعمد من العلاج، حيث كان الطعام مهيناً بشكل يومي، ويتعرض لعمليات تحقيق متواصلة تتضمن إجباره على التوقيع على أوراق غير معروفة المحتوى. كما تعرض لانتهاكات عقائدية، إذ ذكر تعرضه للضرب لمجرد قوله "آمين" بعد الفاتحة في الصلاة.


بعد انتهاء التحقيقات، مثل "أمير" أمام محكمة حوثية بتهمة "رصد المواقع"، وأخبره محاميه المعين من المليشيا أن الحكم سيكون الإعدام. ومع ذلك، مارست المليشيا المساومة، مطالبة بمليوني ريال مقابل الإفراج، وهو المبلغ الذي جمعته عائلته بصعوبة عبر بيع ممتلكاتها، غير أن الصفقة لم تتم. وقد تزامنت معاناته مع تلقيه خبر وفاة عمته نتيجة لغم حوثي زرع خلف منزلها. أُفرج عنه أخيراً في منتصف أكتوبر 2020 ضمن أول دفعة لتبادل الأسرى، بعد ثلاث سنوات من المعاناة الجسدية والنفسية.

شهادة مسيء: جندي ساحلي يروي فصول تعذيبه في سجون الحوثيين الخبر السابق

شهادة مسيء: جندي ساحلي يروي فصول تعذيبه في سجون الحوثيين

"ذاكرة أسير": من عزومة غداء إلى زنزانة.. مأساة جندي خفر سواحل في معتقلات الحوثيين الخبر التالي

"ذاكرة أسير": من عزومة غداء إلى زنزانة.. مأساة جندي خفر سواحل في معتقلات الحوثيين