القوات الحكومية اليمنية تُحبط هجوماً حوثياً واسع النطاق في صعدة
هابل يكشف: النجوم الثنائية هي مهندسو العناقيد النجمية الجديدة
كشفت لقطات جديدة مذهلة التقطها تلسكوب هابل التابع لوكالة ناسا عن دور محوري للنجوم الثنائية في تشكيل وبنية العناقيد النجمية، مما يغير فهمنا لكيفية تطور هذه التجمعات العملاقة عبر الزمن.
تشير الملاحظات الحديثة إلى أن عدداً كبيراً من النجوم ضمن العناقيد الشابة لا تعيش منفردة، بل تتواجد ضمن أنظمة ثنائية تدور فيها نجمتان حول بعضهما البعض، وهذا التفاعل الديناميكي يلعب دوراً حاسماً في تحديد البنية النهائية لهذه التجمعات النجمية.
ركزت الدراسة بشكل خاص على عنقود "بيسميس 24" (Pismis 24) الواقع ضمن منطقة NGC 6357، والذي يبعد حوالي 5500 سنة ضوئية عن الأرض ويحتوي على نجوم ضخمة وحارقة من النوع O. وأظهرت صور هابل أن النجم الأبرز في هذا العنقود، المعروف بـ Pismis 24-1، ليس نجماً واحداً كما كان مفترضاً، بل هو نظام ثلاثي ضخم، حيث تدور ثلاثة نجوم تزن كل منها حوالي 100 ضعف كتلة الشمس حول بعضها. كما تبين أن نجماً ضخماً آخر، Pismis 24-18، هو أيضاً نظام ثنائي.
تُعتبر هذه الأنظمة الثنائية "محركات ديناميكية" داخل العناقيد؛ فمن خلال تفاعلها مع النجوم الأخرى، تضخ طاقة حركية في العنقود، وهو ما قد يؤخر انهياره تحت وطأة الجاذبية. هذه التفاعلات القوية قد تؤدي أيضاً إلى طرد بعض النجوم خارج العنقود أو تغيير مسارات دورانها بشكل جذري.
علاوة على ذلك، يمكن أن تخلق تفاعلات النجوم الثنائية ظواهر نجمية غريبة وغير مألوفة، مثل ظهور "النجوم الزرقاء الشاردة" شديدة السخونة، والتي يُعتقد أنها ناتجة عن اندماج نجمين. وفي سيناريوهات أخرى، قد يؤدي انفجار أحد النجمين في النظام الثنائي كمستعر أعظم إلى قذف النجم المتبقي بسرعة هائلة بعيداً عن مركزه.
تؤكد هذه الاكتشافات أن النجوم الثنائية ليست مجرد ظاهرة شائعة في الفضاء، بل هي عنصر أساسي يحدد مصير وتطور العناقيد النجمية. ومع استمرار استخدام هابل ومراصد فضائية أخرى، يتوقع العلماء كشف المزيد من الأسرار حول تطور النجوم في مجرة درب التبانة.