بولندا تُدين الهجمات الإيرانية وتُسيِّر جسور إجلاء لمواطني الاتحاد الأوروبي
ميسي في البيت الأبيض: زيارة رياضية ذات أبعاد سياسية مُرتقبة
استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فريق إنتر ميامي بالكامل في البيت الأبيض احتفالاً بفوزه التاريخي بلقب الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS) لعام 2025، لكن الحدث تحوّل إلى منصة سياسية بامتياز بفضل الحضور الأيقوني للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
الزيارة، التي تندرج شكلياً ضمن بروتوكولات تكريم الفرق المتوجة، اكتسبت أهمية عالمية بفضل وجود ميسي، حيث تم الترحيب به رسمياً من قبل ترامب بعبارة "أهلاً بك في البيت الأبيض، ليونيل ميسي"، مؤكداً أنها لحظة فريدة لم تحدث مع أي رئيس أمريكي سابق.
على الرغم من أن التكريم كان رياضياً، إلا أن السياسة طغت على المشهد؛ إذ افتتح ترامب الحفل بحديث مطول عن العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط قبل أن ينتقل إلى تلميع إنجازات الفريق. اللافت كان سؤال ترامب المباشر لميسي حول تفوقه على الأسطورة بيليه، وهي تفاعلات نادرة لميسي الذي عادة ما يتجنب الخوض في أي مناخات سياسية قد تُفسر كتأييد.
الخبراء يرون أن هذا الاهتمام المتزايد من ترامب بشخصيات رياضية عالمية هو جزء من استراتيجية سياسية واضحة، خاصة منذ بداية ولايته الثانية. فالأمر لا يقتصر على ميسي؛ فقد سبق له استضافة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في نوفمبر الماضي، بالتزامن مع زيارة محمد بن سلمان، كما ظهر رونالدو في محادثات ترامب الأخيرة.
إضافة إلى ذلك، لوحظ الحضور المكثف لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، في مناسبات ترامب، بما في ذلك حفل تنصيبه، مما يشير إلى وجود تنسيق لربط الأحداث الرياضية الكبرى، مثل استضافة كأس العالم 2026، بجدول الأعمال السياسي الأمريكي.
الاستراتيجية تبدو ناجحة من حيث الانتشار؛ إذ قدرت المتابعة لحفل استقبال ميسي بأكثر من خمسة مليارات مشاهدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يمثل نجاحاً استراتيجياً هائلاً لا يحتاج إلى دبلوماسية تقليدية لتحقيق أقصى درجات الوصول العالمي.