ترامب يثير جدلًا حول إرسال قوات برية لإيران والبيت الأبيض ينفي
أفاد مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون بأن الرئيس دونالد ترامب أبدى "اهتمامًا جديًا خاصًا" بفكرة نشر قوات برية أمريكية داخل إيران، مستلهمًا ذلك من نموذج التدخل في فنزويلا عقب الإطاحة بالنظام هناك.
ونقل موقع "أكسيوس" عن هؤلاء المسؤولين قولهم إن ترامب ناقش هذا الطرح مع مساعدين ومسؤولين جمهوريين خارج نطاق البيت الأبيض، مشيرين إلى أنه تحدث عن إمكانية نشر "وحدة صغيرة من القوات الأمريكية تستخدم لأغراض استراتيجية محددة"، نافين أن يكون الحديث يدور حول غزو بري شامل، ومؤكدين أنه لم يتم اتخاذ أية قرارات أو إصدار أوامر بهذا الخصوص حتى الآن.
في المقابل، سارعت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى نفي هذه التقارير بشدة في بيان رسمي، موضحة أن "هذه القصة مبنية على افتراضات مصدرها جهات مجهولة لا تمثل جزءًا من فريق الأمن القومي للرئيس. الرئيس ترامب يضع دائمًا جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، لكن أي محاولة للتلميح إلى تفضيله خيارًا معينًا هو أمر لا مكان له خلف طاولة المفاوضات".
يأتي هذا التداول حول الخيارات العسكرية في ظل تصاعد التوترات، حيث أعلن البنتاغون مؤخرًا مقتل ستة جنود أمريكيين وإصابة 18 آخرين منذ بدء المواجهات في الثامن والعشرين من فبراير نتيجة هجمات مضادة تُنسب لإيران، وتقتصر العمليات العسكرية الأمريكية حتى الآن على الضربات الجوية فقط.
وقد وصف ترامب سابقًا رؤيته المثالية لإيران ما بعد الصراع بأنها تحاكي الوضع في فنزويلا، حيث تدعم واشنطن حكومة جديدة - مثل دعمها لرئيسة جديدة في كاراكاس - بشرط تبني سياسات تخدم المصالح الأمريكية، بما في ذلك الاستفادة من موارد النفط. وأشار محللون إلى أن أي نشر محتمل للقوات البرية قد يقتصر على "عمليات اقتحام خاصة" تستهدف مواقع محددة غير قابلة للقصف الجوي، تليها انسحابات سريعة وفورية.