القيادة المركزية الأمريكية تعلن تدمير 17 سفينة إيرانية وضرب أهداف استراتيجية
استخدام "كلود" في ضربات أمريكية ضد إيران يثير جدلاً بعد حظر ترامب
في مفارقة لافتة، اعتمدت القوات الأمريكية على تقنية الذكاء الاصطناعي "كلود" (Claude) من شركة "أنثروبيك" (Anthropic) لدعم العملية المشتركة مع إسرائيل ضد إيران، وذلك بعد ساعات فقط من إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهاً بحظر استخدام هذه التقنية فيدرالياً، ووصفها بأنها تشكل "مخاطر على سلسلة التوريد".
كشفت تقارير أن قيادات عسكرية أمريكية حول العالم، وعلى رأسها القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في الشرق الأوسط، وظفت تقنية "كلود" لدعم العمليات العسكرية. ويُعتقد أن هذه الأداة تم استخدامها في تحليل المعلومات الاستخباراتية، وتحديد الأهداف الحيوية، وإجراء محاكاة ميدانية للتنبؤ بالتحركات الإيرانية المضادة المحتملة.
ليست هذه المرة الأولى التي ترتبط فيها تقنية "كلود" بمهام عسكرية رفيعة؛ إذ أشارت تقارير سابقة إلى استخدام البنتاغون للنظام ذاته خلال عملية احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ورغم التوجيه الرئاسي بوقف استخدام تقنية "أنثروبيك"، أوضح مسؤولون دفاعيون أن الإنهاء الكامل للاعتماد على هذه الأنظمة قد يستغرق نحو ستة أشهر، نظراً لمدى اندماجها العميق في سير العمليات العسكرية الجارية.
تعكس هذه القضية تصاعد التوتر بين البيت الأبيض وشركة "أنثروبيك". ففي 27 فبراير، وصف الرئيس ترامب الشركة بأنها "خطر على الأمن القومي" متّهماً إياها بالانحياز السياسي. وتصاعد النزاع بعد أن رفض داريو أمودي، الرئيس التنفيذي للشركة، إزالة الضمانات السلامة التي تمنع استخدام "كلود" في أنظمة الأسلحة المستقلة أو المراقبة الجماعية. ورداً على ذلك، طلب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث وصولاً غير مقيد إلى التقنية، واصفاً الرفض بأنه "متغطرس وخطير".
على إثر ذلك، أصدر ترامب أوامره لجميع الوكالات الاتحادية بوقف استخدام "كلود" فوراً، مستعيناً بسلطاته الطارئة بموجب قانون الإنتاج الدفاعي. وقد هز هذا القرار أوساط وادي السيليكون، حيث سارع المنافسون لملء الفراغ؛ إذ أعلنت شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI) عن صفقة جديدة مع البنتاغون، متعهدة بالحفاظ على حدود السلامة، بينما تشير تقارير إلى أن نظام "جروك" (Grok) المملوك لإيلون ماسك يجهز بسرعة للاندماج في المجال العسكري.