البيتكوين تهبط تحت 65 ألف دولار وسط تصاعد التوترات التجارية الأمريكية
مقتل زعيم كارتل خاليسكو يهدد بفوضى عالمية لتوزيع الفنتانيل
يمثل انتشار الفنتانيل التحدي الأمني العابر للحدود الأكثر خطورة في العصر الحالي، حيث لا يُنظر إلى مقتل "إل منتشو"، زعيم كارتل خاليسكو، على أنه مجرد إزاحة لتاجر مخدرات، بل كحدث أشعل "خزان سموم" يمتد من مختبرات المكسيك السرية إلى الشباب في قارات العالم المختلفة، من أمريكا الشمالية وصولاً إلى أوروبا وآسيا.
ووفقاً لتقارير إعلامية، يُصنَّف الفنتانيل كـ"سلاح كيميائي" بجرعات صغيرة قادرة على إحداث قتل جماعي. وقد أثار غياب المنتشو قلقاً واسعاً في المنظمات الدولية، مثل الأمم المتحدة والإنتربول، بسبب انتهاء السيطرة المركزية التي كان يفرضها على جودة وتوزيع هذه المادة. يخشى المراقبون من ظهور مجموعات منشقة أو تجار صغار يفتقرون إلى أي معايير رقابية، مما قد يؤدي إلى إنتاج كميات هائلة بتركيزات عشوائية قاتلة، رافعةً بذلك معدلات الوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة إلى مستويات غير مسبوقة تاريخياً.
أدار المنتشو شبكة دولية معقدة تعتمد على المقايضة، حيث كان يستبدل المواد الكيميائية الأولية القادمة من آسيا بالمنتجات المخدرة المكسيكية الجاهزة، ثم يوزعها عبر موانئ عالمية. ومع هذا الاضطراب، يتوقع الخبراء اندلاع صراعات دولية بين عصابات المافيا للسيطرة على خطوط إمداد الفنتانيل المتبقية. هذا التنافس يهدد أمن الملاحة والتجارة في الممرات المائية الحيوية، مما يفرض حالة استنفار قصوى على أجهزة مكافحة المخدرات في العواصم العالمية.
لم تقتصر إمبراطورية المنتشو على تجارة المخدرات فحسب، بل امتد نفوذه ليشمل عمليات القرصنة الإلكترونية، والاتجار بالبشر، وغسل الأموال باستخدام العملات الرقمية المشفرة. يترقب العالم الآن مصير المليارات التي تم توزيعها عبر بنوك وهمية وحسابات مشفرة؛ فهل ستؤدي سيولة هذه الأموال إلى أزمات اقتصادية في مناطق نفوذه، أم ستشعل صراعاً بين العصابات الدولية المنافسة للاستحواذ عليها؟