النمسا تسجل أدنى مستوى لطلبات اللجوء منذ ست سنوات وتُصعِّد سياسات الإبعاد
أكد وزير الداخلية النمساوي، جيرهارد كارنر، أن بلاده سجلت أدنى عدد لطلبات اللجوء منذ ما يقرب من ست سنوات، مشيراً إلى أن هذا التراجع يدعم ضرورة الاستمرار في تطبيق سياسات اللجوء الصارمة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأوضح كارنر، في بيان صادر عن وزارة الداخلية، أن إحصاءات شهر يناير الماضي شهدت تسجيل 945 طلب لجوء فقط، في مقابل تنفيذ 1083 عملية ترحيل خلال الفترة ذاتها. وأشار الوزير إلى أن هذا الانخفاض يمثل تراجعاً بنسبة 51 في المئة مقارنة بشهر يناير من العام الماضي (2025).
وأفاد كارنر بأن معظم الطلبات المسجلة في يناير الماضي كانت مقدمة من سوريين (264 طلباً)، لكنه لفت إلى أن جزءاً كبيراً منها يتعلق بأطفال ولدوا في النمسا. وأرجع الوزير هذا التراجع إلى التأثير الفعال لوقف جمع شمل الأسر مؤقتاً، مما يخفف الضغوط على قطاعات الصحة والتعليم والاندماج والنظم الاجتماعية في البلاد. ولتأمين هذا التطور بشكل مستدام، تم تعليق لم شمل الأسر لمدة ستة أشهر إضافية بموجب اللوائح المعمول بها منذ مطلع يناير الماضي.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى تمديد الضوابط الحدودية المعمول بها مع المجر وسلوفينيا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا لمدة ستة أشهر أخرى، وذلك اعتباراً من منتصف ديسمبر 2025.
وفيما يتعلق بعمليات الإبعاد، أكد كارنر أن 1083 شخصاً أُجبروا على مغادرة النمسا خلال يناير الماضي؛ حيث تم ترحيل 602 منهم قسراً (بنسبة 56 في المئة)، بينما غادر 481 شخصاً طواعية (بنسبة 44 في المئة). وأضاف أن نحو 41.5 في المئة من المرحلين كانوا قد أدينوا بجرائم جنائية في النمسا. كما نُفذت خلال الشهر ذاته 89 عملية نقل بموجب اتفاقية دبلن، شملت ترحيل 17 جزائرياً وتسعة أفغان وستة مغاربة.