البرتغال: سبتمبر يسجل أرقاماً قياسية في الحرارة والجفاف منذ 1931
النازحون في اليمن يتجاوزون 201 ألفًا والاحتياجات الإنسانية تتفاقم
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الأربعاء، عن تجاوز إجمالي عدد النازحين داخليًا في اليمن حاجز الـ 201 ألف شخص، بواقع 33.776 أسرة، محذرة في الوقت ذاته من تفاقم الاحتياجات الإنسانية الملحة وسط تراجع حاد في الموارد المتاحة للاستجابة لهذه الأزمة.
وأشارت المنظمة، في تقرير لها، إلى أن 197.755 شخصًا من هذا الإجمالي أُجبروا على ترك منازلهم منذ بداية سبتمبر الماضي، مما يعكس تسارعًا لافتًا في وتيرة النزوح خلال الأسابيع الأخيرة. وقد شهدت أعداد النازحين ارتفاعًا ملحوظًا؛ حيث بلغ عددهم نحو 76 ألفًا في منتصف سبتمبر، ثم ارتفع إلى أكثر من 145 ألفًا بنهاية الشهر ذاته، ليصل إلى الرقم الحالي البالغ 201.217 نازحًا.
وامتدت موجات النزوح لتشمل عشر محافظات يمنية، تصدرتها محافظة تعز التي تستضيف 114.708 نازحين، ما يشكل حوالي 57% من الإجمالي، تليها لحج بـ 42.264 نازحًا، ثم عدن بـ 20.814، وأبين بـ 9.030، والحديدة بـ 8.244. كما استقبلت محافظات حضرموت 2.478 نازحًا، وشبوة 1.188، ومأرب 1.080، والمهرة 936، وأخيرًا الضالع بـ 475 نازحًا.
وفي التفاصيل، سُجل في تعز 31.230 نازحًا في مديرية المعافر، و 31.020 في جبل حبشي، و 24.894 في الشمايتين. أما في لحج، فقد بلغ عدد النازحين 23.616 شخصًا في مديرية المضاربة ورأس العارة، و 14.676 في مديرية تُبن. وفي محافظة عدن، استقبلت مديرية البريقة 10.320 نازحًا.
وتجاوزت تداعيات الأزمة الحدود اليمنية، حيث أفادت المنظمة بأن أكثر من 3.700 شخص اضطروا للفرار بحرًا إلى جيبوتي، ووصلوا في حالة إنهاك على متن قوارب مكتظة، مع كميات محدودة من الطعام والمياه، وغالبيتهم من النساء والأطفال.
وأوضح التقرير أن المأوى يمثل الحاجة الأكثر إلحاحًا للنازحين بنسبة 35%، يليه الغذاء بنسبة 33%، ثم المساعدات النقدية بنسبة 22%، بينما أفاد 10% بأن الحماية هي احتياجهم الأهم. وتحذر المنظمة من نقص حاد في تمويل الاستجابة الإنسانية في اليمن، حيث لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة الإنسانية 20%، بالتزامن مع تراجع مخزونات الإغاثة وتصاعد الاحتياجات بوتيرة تفوق الموارد المتاحة.
تواصل فرق المنظمة الدولية للهجرة تقديم المأوى الطارئ والمواد المنزلية الأساسية والمساعدات النقدية وخدمات المياه النظيفة والحماية، بالإضافة إلى تقديم الدعم للواصلين إلى جيبوتي. وتدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى توفير تمويل عاجل لتمكين الشركاء الإنسانيين من مواصلة جهودهم، كما تناشد جميع الأطراف بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات بأمان ودون عوائق، محذرة من احتمال استمرار ارتفاع أعداد النازحين في الأيام المقبلة، على خلفية التصعيد العسكري المستمر منذ أغسطس الماضي.