"ناشونال إنترست": عودة القرصنة بالبحر الأحمر تهدد الملاحة وتمول الحوثيين والشباب

"ناشونال إنترست": عودة القرصنة بالبحر الأحمر تهدد الملاحة وتمول الحوثيين والشباب

حذرت مجلة "ناشونال إنترست" الأمريكية من تصاعد خطر عودة القرصنة الصومالية في البحر الأحمر وخليج عدن، بالتزامن مع التوترات المتزايدة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن هذا التطور يهدد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية ويفتح الباب أمام تعزيز نفوذ جماعات وميليشيات مرتبطة بإيران، أبرزها الحوثيون.


وأفاد تقرير للمجلة، استند إلى تحليل للباحث الأمريكي مايكل دي أنجيلو، بأن القراصنة الصوماليين نفذوا منذ أبريل الماضي سلسلة عمليات اختطاف استهدفت ناقلات نفط وسفن شحن قبالة سواحل ولاية بونتلاند شمال الصومال، وهو ما يمثل أكبر تصعيد بحري من نوعه منذ أكثر من عقد. وقد تم اختطاف أربع سفن بين 21 أبريل و2 مايو، بما في ذلك ناقلتا نفط وسفينة تحمل شحنة أسمنت، قبل اقتيادها نحو السواحل الصومالية، مما يشير إلى عودة نشاط شبكات القرصنة التي كانت قد تراجعت منذ عام 2012.


وسلط التقرير الضوء على المخاوف المتزايدة من استفادة مليشيا الحوثي من عودة الفوضى البحرية، حيث تشير تقارير أممية إلى عرض قدمته حركة الشباب الصومالية، المرتبطة بتنظيم القاعدة، للحوثيين خلال عام 2024 لتوسيع عمليات القرصنة مقابل الحصول على أسلحة وتدريب. وأكدت المجلة أن أي تنسيق بين الحوثيين وشبكات القرصنة والتنظيمات المتطرفة سيشكل تهديداً مباشراً لأمن البحر الأحمر وخطوط التجارة العالمية، خاصة في ظل هجمات الحوثيين المستمرة على السفن التجارية وتهديداتهم المتكررة للملاحة الدولية.


ويضاعف اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد نشاط القراصنة قبالة الصومال، المخاطر على واحد من أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم، حيث يمر عبر البحر الأحمر ما يصل إلى 30 بالمئة من تجارة الحاويات العالمية. وأشار التقرير إلى أن استمرار الهجمات البحرية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن واضطراب سلاسل الإمداد الدولية، كما حدث خلال ذروة القرصنة الصومالية عام 2011 عندما تكبد الاقتصاد العالمي خسائر قُدرت بنحو 7 مليارات دولار.


ويُشار إلى أن حركة الشباب استفادت مالياً في السابق من شبكات القرصنة عبر تقديم الحماية والأسلحة للقراصنة مقابل جزء من العائدات، مما ينذر بأن عودة هذا النشاط قد توفر مصادر تمويل إضافية للجماعات المتطرفة والميليشيات المرتبطة بإيران. ورأت المجلة أن انشغال الولايات المتحدة وحلفائها بالتوترات في مضيق هرمز والحرب الإيرانية منح القراصنة فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم، وسط تراجع التركيز الدولي على تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.


ودعت "ناشونال إنترست" واشنطن وشركاءها الدوليين إلى التحرك السريع لمنع تفاقم هذا التهديد، من خلال دعم القوات البحرية المحلية في الصومال وتكثيف الدوريات الدولية في البحر الأحمر والمحيط الهندي، مؤكدة أن تجاهل هذا الخطر سيمنح الحوثيين والتنظيمات المتطرفة مساحة أوسع لتهديد الملاحة الدولية وأمن المنطقة.

"ناشونال إنترست": عودة القرصنة بالبحر الأحمر تهدد الملاحة وتمول الحوثيين والشباب الخبر السابق

"ناشونال إنترست": عودة القرصنة بالبحر الأحمر تهدد الملاحة وتمول الحوثيين والشباب

بريطانيا تخصص 25 مليون جنيه إسترليني لدعم اليمن الخبر التالي

بريطانيا تخصص 25 مليون جنيه إسترليني لدعم اليمن