ضغوط أمريكية لإنهاء حرب إيران.. ووكالات الاستخبارات تدرس رد الفعل
ضغوط أمريكية لإنهاء حرب إيران.. ووكالات الاستخبارات تدرس رد الفعل
أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطاً داخلية "هائلة" لإنهاء الصراع مع إيران، فيما تدرس وكالات الاستخبارات الأمريكية تداعيات إعلان ترامب نصراً أحادياً والانسحاب من حرب أصبحت تشكل عبئاً سياسياً.
ووفقاً لمسؤولين أمريكيين وشخص مطلع، فإن أجهزة الاستخبارات تقوم بتحليل دقيق لرد فعل إيران المحتمل على أي إعلان أمريكي للنصر، وذلك استجابة لطلب من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية. ويهدف هذا التحليل إلى فهم تداعيات انسحاب ترامب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يضر بشدة بالحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
ورغم أن ترامب يملك القدرة على استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، إلا أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد. وتشير التقديرات إلى أن خفض التصعيد قد يخفف الضغط السياسي عن الرئيس الأمريكي، على الرغم من احتمالية تعزيزه لنفوذ إيران وتمكينها من استئناف برامجها النووية والصاروخية وتهديد حلفاء واشنطن الإقليميين.
وفي سياق متصل، ذكرت مديرة مكتب الشؤون العامة في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ليز ليونز أن الوكالة "ليست على دراية بالتقييم الذي نشرته أجهزة الاستخبارات" بشأن رد الفعل الإيراني. بينما امتنع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية عن التعليق، وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي استمرار التواصل مع الإيرانيين بشأن المفاوضات، مشددة على أن الولايات المتحدة "لن تتسرع في إبرام صفقة سيئة" وأن الرئيس لن يوافق إلا على اتفاق يضع الأمن القومي الأمريكي أولاً، مؤكداً على أن إيران "لن تملك مطلقاً سلاحاً نووياً".
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب تفتقر إلى الشعبية بين الأمريكيين، حيث أعرب قلة من المشاركين في استطلاع أجرته "رويترز-إيبسوس" عن اعتقادهم بأن الحملة العسكرية كانت تستحق التكاليف أو أنها جعلت الولايات المتحدة أكثر أماناً. ويُدرك ترامب تماماً الثمن السياسي الذي يدفعه هو وحزبه نتيجة لهذا الصراع.
بعد 20 يوماً من إعلان ترامب وقف إطلاق النار، فشلت الجهود الدبلوماسية المكثفة في إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، الذي أغلقته طهران بهجمات على سفن وزرع ألغام. وأدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً وأسعار البنزين في الولايات المتحدة. ورغم أن خفض الوجود العسكري الأمريكي ورفع الحصار المتبادل قد يسهم في خفض أسعار البنزين، إلا أن واشنطن وطهران لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى أي اتفاق. وقد ألغى ترامب مؤخراً زيارة لمبعوثه الخاص للقاء مسؤولين إيرانيين، مؤكداً أن الأمر "سيستغرق وقتاً طويلاً جداً" وأن على إيران الاتصال إذا أرادت الحوار.