المقاومة الوطنية: مشاريع تنموية ضخمة تخدم 3 ملايين مواطن في 5 سنوات
"أسطول البعوض" الإيراني: تحول نحو حرب العصابات البحرية في مضيق هرمز
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن توجه متزايد لإيران نحو تبني تكتيكات الحرب البحرية غير المتكافئة عبر ما يُعرف بـ"أسطول البعوض"، مع تراجع قدراتها على المواجهة التقليدية جراء الضربات التي لحقت ببحرية النظام.
ووفقًا للتقرير، فإن هذا الأسطول، التابع للحرس الثوري، يتكون من زوارق صغيرة وسريعة مصممة لتنفيذ هجمات مباغتة، بالإضافة إلى استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ المنطلقة من منصات ساحلية، مما يجعله أداة رئيسية لتعويض خسائر القوة البحرية التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحول يعكس انتقالًا في العقيدة العسكرية الإيرانية من الاعتماد على القطع البحرية الكبيرة إلى أساليب "حرب العصابات البحرية" التي تعتمد على السرعة والمناورة والضربات المحدودة.
وبحسب تقديرات عسكرية، فإن أكثر من 90% من الأسطول البحري النظامي الإيراني قد تعرض للتدمير، إلا أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرة تهديد فعالة عبر هذه الوسائل غير التقليدية التي يصعب رصدها أو القضاء عليها بشكل كامل.
وأوضح التقرير أن الزوارق السريعة، إلى جانب المسيرات البحرية، تمنح إيران ميزة تكتيكية في بيئة ضيقة وحساسة مثل مضيق هرمز، مما يعزز فعالية هذا النمط القتالي رغم بساطته. وقد طورت إيران هذه القدرات تدريجيًا، بدءًا من استخدام قوارب مدنية معدلة، وصولًا إلى منصات متخصصة وغواصات صغيرة، في إطار استراتيجية تهدف إلى إرباك الخصوم واستنزافهم بدلًا من مواجهتهم مباشرة.
واختتم التقرير بأن "أسطول البعوض" لم يعد مجرد أداة تكتيكية، بل تحول إلى ركيزة أساسية في الاستراتيجية البحرية الإيرانية، القائمة على فرض تهديد دائم عبر وسائل منخفضة التكلفة وعالية التأثير، في مواجهة التفوق العسكري التقليدي لخصومها.