تصاعد انتهاكات الحوثيين: مقتل مدنيين واعتداءات على مساجد واختطافات خلال أسبوعين
تصاعد انتهاكات الحوثيين: مقتل مدنيين واعتداءات على مساجد واختطافات خلال أسبوعين
شهدت مناطق يمنية مختلفة تصعيداً خطيراً في انتهاكات مليشيا الحوثي خلال الأسبوعين الماضيين، حيث شملت الجرائم القتل المباشر للمدنيين، وزرع الألغام، والاستهداف الصاروخي، بالإضافة إلى انتهاكات منهجية للمؤسسات الدينية والقضائية وعمليات اختطاف واسعة النطاق ونهب للممتلكات الخاصة.
وفي سياق استهداف المدنيين، تعرض تجمع مدني لهجوم صاروخي في مديرية حيران بمحافظة حجة أثناء وجبة الإفطار، مما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من ثلاثين مدنياً، بينهم نساء وأطفال. وفي الحديدة، أدى انفجار لغم أرضي زرعته المليشيا داخل منزل بمديرية بيت الفقيه إلى مقتل طفلين وإصابة آخرين. كما شهدت تعز اغتيال المواطنة "ابتسام عقلان" داخل منزلها، بالإضافة إلى إصابة مسن جراء إطلاق نار عشوائي في حي الروضة.
وفي صنعاء، أطلقت عناصر حوثية النار على الشيخ القبلي فارس بن محسن ربيد، مما أدى إلى حالة من التوتر القبلي، وسُجلت حالات وفاة وإصابة أخرى في صعدة وكُشر نتيجة إطلاق نار مباشر عند نقاط تفتيش. وتأتي هذه الأحداث لتؤكد استمرار المليشيا في سلوكها الإجرامي المعتاد ضد السكان المدنيين.
على الصعيد الديني، فرضت المليشيا قيوداً مشددة على دور العبادة في صنعاء، حيث حوّلت جامع الخلفاء الراشدين إلى ثكنة عسكرية، وفرضت رقابة على الأئمة وإجبار المصلين على ترديد شعارات طائفية. كما تم فرض إقامة جبرية على حوالي 400 طالب في المراكز السلفية بمحافظتي إب وذمار، ومنعهم من التنقل بين المدن.
وفيما يخص الجانب القضائي والمالي، أصدر القضاء الخاضع لسيطرتها أوامر إحضار قهرية بحق تجار، بينما قام قيادي حوثي بالاعتداء على المحامي "ياسر درسي" في الحديدة، وصادرت المليشيا محتويات محلات تجارية في ذمار، وحرمت آلاف الأسر من مستحقات الزكاة بناءً على معايير الولاء الطائفي.
تواصلت أيضاً عمليات الاختطاف التي استهدفت شخصيات ومواطنين، منهم الشيخ "جبر العصري" في البيضاء، و"إبراهيم الحاتمي" والشيخ "عبداللطيف المرادي" في صنعاء. بالتوازي مع ذلك، نفذت المليشيا مداهمات للمنازل ونهب للسيارات والممتلكات في مناطق متفرقة بالبيضاء، مع فرض جبايات غير قانونية على المسافرين في نقيل سمارة بإب.
أشارت مصادر أمنية إلى نقل كميات كبيرة من الألغام البحرية من صنعاء إلى الحديدة تمهيداً لنشرها في البحر الأحمر، مما يشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وترافق ذلك مع تحليق استطلاعي مكثف في عدة محافظات، مما ينذر بتصعيد عسكري محتمل يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية الهشة في البلاد.