مبرمج أسترالي يستخدم ChatGPT وAlphaFold لتطوير لقاح سرطان مخصص لكلبته
تدمير الغابات البرازيلية يدفع البعوض لتفضيل الدم البشري وزيادة مخاطر الأوبئة
كشفت دراسة علمية حديثة أن تراجع التنوع البيئي في الغابات الساحلية البرازيلية يدفع بعض أنواع البعوض إلى تعديل سلوكها الغذائي، ما يزيد من اعتمادها على دم البشر، وهو ما ينذر بارتفاع مخاطر انتقال الأمراض الفيروسية بين السكان.
أثبتت الدراسة، التي أجراها باحثون من معهد أوزوالدو كروز والجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو، بقيادة الدكتور جيرونيمو ألينكار والدكتور سيرجيو ماتشادو، أن البعوض المنتشر في أجزاء من غابة الأطلسي بدأ يفضل الدم البشري نتيجة التدهور البيئي وتدمير الغابات.
تُعد غابة الأطلسي واحدة من أكثر النظم البيئية تنوعاً في العالم، لكن الأنشطة البشرية أدت إلى تدمير مساحات واسعة منها، ولم يتبقَ منها سوى حوالي ثلث مساحتها الأصلية، مما أثر سلباً على التنوع الحيوي الذي يشمل مئات الأنواع من الكائنات الحية.
وفي سياق البحث، جمع العلماء عينات من البعوض داخل محميتين طبيعيتين في ولاية ريو دي جانيرو، حيث تم استخدام مصائد ضوئية لالتقاط الحشرات ونقلها للمختبر لتحليل الدم الممتص. وقد أظهر تحليل الحمض النووي لعينة الدم أن نسبة كبيرة من مصادر التغذية كانت من دم البشر مقارنة بالحيوانات الأخرى.
حذر الباحثون من أن هذا التحول السلوكي قد يؤدي إلى تفاقم مخاطر انتشار فيروسات خطيرة ينقلها البعوض، مثل الحمى الصفراء، وحمى الضنك، وفيروس زيكا، وشيكونجونيا، وهي أمراض قادرة على إحداث مضاعفات صحية وخيمة.
ويشدد العلماء على أن فهم أنماط تغذية البعوض وسلوكه يمثل خطوة حاسمة للحد من انتشار الأمراض المنقولة عبر الحشرات، مؤكدين أن حماية النظم البيئية والحفاظ على التنوع الحيوي يلعبان دوراً محورياً في تقليل هذه المخاطر مستقبلاً.