الأمم المتحدة تحذر: صراع الشرق الأوسط يعيق وصول المساعدات الإنسانية الحيوية عالمياً
الأمم المتحدة تحذر: صراع الشرق الأوسط يعيق وصول المساعدات الإنسانية الحيوية عالمياً
حذّر منسق الإغاثة في الأمم المتحدة، توم فليتشر، يوم الأربعاء، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يفرض ضغوطاً متزايدة على العمليات الإنسانية العالمية، مما يعطّل سلاسل الإمداد ويؤخر وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى مناطق أزمات متعددة.
صرح فليتشر لوكالة رويترز بأن المنظمة تقف عند "لحظة حرجة للغاية بالنسبة للشرق الأوسط، بل وأعتقد على العالم بأسره"، مشيراً إلى أن الحرب الدائرة وتداعياتها الموسعة التي شملت لبنان ودول الخليج، أدت إلى اضطراب الأسواق العالمية وإغلاق المجال الجوي ووقف الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وأوضح فليتشر أن إمدادات المساعدات الموجهة إلى قطاع غزة وإلى دول إفريقيا جنوب الصحراء تتأثر بشكل مباشر، نظراً لحظر أو تقييد الإغاثة الإنسانية التي تعتمد على المرور عبر مضيق هرمز أو المجال الجوي في منطقة الخليج. ويأتي هذا التعطيل في وقت توقفت فيه حركة ما لا يقل عن 150 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال في المياه المفتوحة بالخليج نتيجة التصعيد العسكري الأخير.
وأكد المنسق أن هذه القيود اللوجستية ستؤدي حتماً إلى الإضرار بسلاسل الإمداد الإنسانية وتقليل حجم الإمدادات التي يمكن إيصالها للمحتاجين، بالإضافة إلى رفع تكاليف الطاقة والغذاء في المنطقة بأسرها، مما يفاقم الأزمات الإنسانية القائمة في دول مثل الصومال والسودان.
يأتي هذا التحذير بالتوازي مع إعلان مسؤولين كبار في منظمة الصحة العالمية يوم الخميس الماضي أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة "لا تزال كارثية" ولم تشهد سوى تحسن "هامشي" منذ الهدنة في أكتوبر. ونقلت مجلة "بوليتيكو" عن حنان بلخي، مديرة منظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط، قولها إنه يتعذر وصول أدوية بقيمة 6 ملايين دولار إلى غزة بسبب اضطراب الإمدادات، مؤكدة أن هذه الفوضى "ستؤثر بالتأكيد على الدعم اللازم لسكان غزة".