عشرة آلاف كاتب يصدرون "كتاباً أبيض" للاحتجاج على استخدام الذكاء الاصطناعي لأعمالهم
عشرة آلاف كاتب يصدرون "كتاباً أبيض" للاحتجاج على استخدام الذكاء الاصطناعي لأعمالهم
شارك نحو عشرة آلاف كاتب ومؤلف في إصدار كتاب احتجاجي بعنوان "لا تسرق هذا الكتاب"، والذي يقتصر محتواه على قائمة بأسمائهم، وذلك للتعبير عن رفضهم لاستخدام شركات الذكاء الاصطناعي لأعمالهم المحمية بحقوق النشر دون الحصول على إذن مسبق.
يجري توزيع نسخ من هذا الكتاب خلال فعاليات معرض لندن للكتاب، وذلك قبل أسبوع من الموعد المقرر لتقديم الحكومة البريطانية تقييمها للتكلفة الاقتصادية للتغييرات المقترحة على قانون حقوق النشر. ومن المقرر أن تقدم الوزارات تقييماً للأثر الاقتصادي في الثامن عشر من مارس، بالإضافة إلى تقرير محدث حول سير المشاورات المتعلقة بالإصلاح القانوني، في ظل تصاعد غضب المبدعين إزاء استغلال الذكاء الاصطناعي لأعمالهم.
أوضح إد نيوتن-ريكس، منظم الكتاب والملحن والناشط في مجال حماية حقوق الفنانين، أن صناعة الذكاء الاصطناعي التوليدي تقوم على أعمال "مسروقة مأخوذة دون إذن أو مقابل"، مشيراً إلى أن هذا الأمر لا يخلو من الضحايا، حيث ينافس الذكاء الاصطناعي الأشخاص الذين تدرب على أعمالهم ويسلبهم مصادر أرزاقهم. وطالب نيوتن-ريكس الحكومة البريطانية بحماية المبدعين ورفض تقنين سرقة الأعمال الإبداعية لصالح شركات الذكاء الاصطناعي.
ويضم الكتاب مساهمات بأسماء مؤلفين بارزين مثل ميك هيرون، وماريان كيز، والمؤرخ ديفيد أولوسوجا، ومالوري بلاكمان. وذكرت بلاكمان أن مطالبة شركات الذكاء الاصطناعي بالدفع مقابل استخدام أعمال المؤلفين هو أمر "ليس غير معقول بأي حال من الأحوال". ويؤكد الغلاف الخلفي للكتاب على ضرورة ألا تقتن حكومة المملكة المتحدة سرقة الكتب لصالح شركات الذكاء الاصطناعي.
على صعيد موازٍ، سيطلق الناشرون في معرض لندن للكتاب مبادرة ترخيص الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة غير ربحية تهدف إلى إنشاء خدمات ترخيص جماعية للناشرين، داعين القطاع للانضمام إليها لتوفير وصول قانوني إلى الأعمال المنشورة. يذكر أن تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي يتطلب كميات هائلة من البيانات، بما في ذلك المواد المحمية بحقوق النشر المأخوذة من الإنترنت، مما أثار استياء المبدعين عالمياً وأدى إلى رفع دعاوى قضائية.
يأتي هذا الاحتجاج في ظل غضب الفنانين البريطانيين من المقترح الحكومي الرئيسي في المشاورة، والذي يسمح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام الأعمال المحمية بحقوق الطبع والنشر ما لم يقم المالك بإبداء رغبته الصريحة في الانسحاب. وقد انضم فنانون مثل إلتون جون إلى المحتجين، واصفاً الحكومة بأنها "خاسرة تماماً" إزاء احتمال تخفيف قوانين حقوق النشر.