هجمات سيبرانية كورية شمالية متطورة تستهدف مطوري البرمجيات عالمياً
علماء يحذرون: ذوبان الجليد القطبي يطلق فيروسات "زومبي" تعود لـ 48 ألف عام
أفاد تقرير علمي حديث بتحذيرات خطيرة بشأن تهديد بيولوجي ناشئ عن التغير المناخي، حيث أدى الارتفاع القياسي في درجات حرارة القطب الشمالي إلى ذوبان واسع النطاق للتربة الصقيعية (Permafrost)، مما تسبب في تحرير ميكروبات وفيروسات كانت خاملة منذ عصور ما قبل التاريخ.
وبحسب ما نشرته صحيفة "ميتيو تشيلي"، أكد باحثون من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، بالتعاون مع فرق دولية، أنهم نجحوا في استخلاص عينات من فيروسات "حية" مدفونة تحت الجليد السيبيري لما يزيد على 48 ألف عام. وقد أطلق العلماء على هذه الكائنات المجهرية اسم "فيروسات الزومبي"، مشيرين إلى أنها استعادت قدرتها على العدوى فور تعرضها للذوبان.
يثير اكتشاف هذه الفيروسات مخاوف وجودية بشأن احتمال انتقالها إلى البشر أو الحيوانات، خاصة في ظل عدم وجود مناعة طبيعية أو لقاحات مصممة لمواجهتها. ويؤكد التقرير أن الخطر البيولوجي لا يقتصر على الفيروسات فحسب، بل يمتد ليشمل بكتيريا قديمة مثل الجمرة الخبيثة، التي قد تنبعث من جثث الحيوانات المجمدة التي بدأت تظهر على السطح نتيجة الذوبان.
حذر الخبراء من أن التوسع في الأنشطة البشرية، مثل عمليات التعدين في المناطق القطبية التي بدأت تذوب، قد يمثل الشرارة التي تنقل هذه الأوبئة المنسية إلى التجمعات السكانية، محولة بذلك أزمة المناخ من مجرد كارثة بيئية إلى تهديد وبائي عالمي محتمل يتجاوز خطورة الأزمات الصحية السابقة.
وخلص التقرير إلى أن المجتمع الدولي، المنشغل بالصراعات السياسية والحروب، يتجاهل قنبلة بيولوجية موقوتة تكمن تحت المناطق المتجمدة، مشيراً إلى أن الجليد الذي كان يُعد حاجزاً واقياً للبشرية من أهوال الماضي بدأ الآن في إطلاق سراحها.