ملفات إبستين تهز أوروبا وأمريكا: استقالات وتحقيقات تطال شخصيات نافذة
أثارت الوثائق التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً والمتعلقة بالملياردير الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، موجة واسعة من التداعيات السياسية والقانونية شملت استقالات وفتح تحقيقات ضد شخصيات نافذة في أوروبا والولايات المتحدة.
تجاوز عدد الوثائق المنشورة ثلاثة ملايين سجل، مما أدى إلى ضجة كبيرة في القارة الأوروبية وتسبب في استقالات وفتح تحقيقات جنائية في عدة دول، بينما كانت الاستجابة في الولايات المتحدة أقل حدة، حيث اقتصر الأمر على تنحي عدد محدود من الشخصيات البارزة، مثل كاثي روملر، المسؤولة السابقة في إدارة أوباما.
من أبرز المتأثرين في أوروبا، أعلنت سارة فيرجسون، دوقة يورك السابقة، إغلاق مؤسستها الخيرية "إلى أجل غير مسمى" بعد أن أظهرت رسائل البريد الإلكتروني استمرار تواصلها مع إبستين حتى بعد إدانته عام 2008. كما يواجه ثوربيورن ياجلاند، الأمين العام السابق لمجلس أوروبا، تهمة الفساد المشدد بعد تنازل مجلس أوروبا عن حصانته بناءً على طلب الشرطة النرويجية التي تحقق في علاقاته بإبستين، الذي حاول عبره ترتيب لقاءات مع مسؤولين روس.
وفي النرويج أيضاً، تخضع الدبلوماسية منى جول، السفيرة السابقة لدى الأردن والعراق، وزوجها الدبلوماسي السابق تيرجي رود-لارسن، لتحقيق في قضايا فساد إثر ورود اسمهما في وصية إبستين التي ترك لهما ملايين الدولارات. أما ميروسلاف لايتشاك، الرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة، فاستقال من منصب مستشار الأمن القومي لرئيس وزراء سلوفاكيا إثر اتصالاته غير اللائقة مع إبستين، معترفاً بخطئه في تقدير الأمور.
على الصعيد الفرنسي، يواجه وزير الثقافة السابق جاك لانج وابنته تحقيقاً في "غسل عائدات التهرب الضريبي المشدد" على خلفية علاقات لانج الوثيقة بإبستين، مما دفعه للاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي. وفي بريطانيا، استقال السفير السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون من مجلس اللوردات وحزب العمال وسط تدقيق في تلقيه مدفوعات مالية من إبستين، وتفتيش الشرطة لعقارات مرتبطة به.